
طالبت الأغلبية بمجلس النواب، ضمن تعديلات مشتركة على مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بإضافة عقوبة “الغرامة اليومية” إلى أصناف العقوبات البديلة المنصوص عليها في مشروع هذا القانون.
وبررت مكونات الأغلبية هذا التعديل بأنه “يتماشى مع توجهات السياسات الجنائية لبعض الدول التي تعتمد هذا الصنف من العقوبات في أنظمتها الجنائية وتعتبرها عقوبة أساسية ومحورية في قانونها الجنائي”.
وتابعت أن “هذا النوع من العقوبات يتسم بكونه يمثل آلية حديثة للزجر والعقاب كخيار تشريعي أبان عن فاعليته في مكافحة بعض أنواع الجنح، كما يتميز بالبساطة والسرعة في التنفيذ على مستوى الممارسة، وذلك عكس باقي العقوبات التي تتطلب اتخاذ مجموعة من الاجراءات لضمان التنزيل الأمثل لها”.
كما اقترحت التعديلات التي يتوفر موقع “الأمة 24” على نسخة منها، إضافة فرع رابع للباب الخامس للمشروع، يتم بموجبه التنصيص على تدابير تنفيذ الغرامة اليومية، لاسيما على مستوى تأدية مجموع الغرامة اليومية دفعة واحدة، وإمكانية تأديتها بالتقسيط، تبعا لما يقرره قاضي تطبيق العقوبات.
ونصت التعديلات أيضا على إطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة الغرامة اليومية، إذا كان معتقلا، بمجرد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وأدائه مجموع قيمة الغرامة اليومية المحكوم بها عليه، بأمر من قاضي تطبيق العقوبات.
وتحصينا لهذه الـمقتضيات من أي انحراف على مستوى تطبيقها، تم التنصيص في التعديلات المقترحة “على أنه في حالة إخلال المحكوم عليه بتنفيذ الغرامة اليومية، فإن قاضي تطبيق العقوبات يصدر مقررا بتطبيق المحكوم عليه للعقوبة الحبسية الأصلية الصادرة في حقه، والتي تخصم منها عدد الأيام التي أديت غرامتها”.
وبموجب التعديلات المقترحة، “يأمر قاضي تطبيق العقوبات بإطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة الغرامة اليومية، إذا كان معتقلا، بمجرد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وأدائه مجموع قيمة الغرامة اليومية المحكوم بها عليه. غير أنه يمكن إصدار المقرر المشار إليه قبل اكتساب الحكم لقوة الشيء المقضي به إذا وافقت النيابة العامة على ذلك ولم تمارس حق الطعن، على ألا تحسب مدة الاعتقال التي قضاها المحكوم عليه عند تحديد مبلغ الغرامة اليومية الواجب أداؤها”.
وشددت التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي،على إلزام “المحكوم عليه بالإدلاء بما يفيد أداء الغرامة اليومية أو تنفيذه أو استمراره في التنفيذ، وذلك وفق الجدولة الزمنية التي يحددها له قاض تطبيق العقوبات”.
وتابعت أنه “في حالة إخلال المحكوم عليه بتنفيذ الغرامة اليومية يصدر قاضي تطبيق العقوبات مقررا بتطبيق المحكوم عليه للعقوبة الحبسية الأصلية الصادرة في حقه، والتي تخصم منها عدد الأيام التي أديت غرامتها”.
وفيما يتعلق بقيمة الغرامة اليومية، اقترحت التعديلات أن تتراوح ما بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكومة بها، على أن تراعي المحكمة في تحديد هذه الغرامة الامكانيات المادية للمحكوم عليه وتحملاته المالية وخطورة الجريمة المرتكبة والضرر المترتب عنها.
كما دعت التعديلات إلى إلزام المحكومة عليه بأداء الـمبلغ المحدد له في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور الـمقرر التنفيذي الـمشار إليه في الفصل 2-647 من هذا القانون، مع منحه إمكانية تمديد هذا الأجل لـمدة مماثلة مرة واحدة بقرار صادر عن قاضي تطبيق العقوبات بناء على طلب من المحكوم عليه، أو من له مصلحة في ذلك.
من جانب آخر، طالبت مكونات الأغلبية ومعها الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي ضمن تعديلاتها بتوسيع النطاق الزمني المرتبط بـ”عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة” من خلال الرفع من الحد الأقصى لعدد ساعات العمل المحكوم بها إلى 3600 ساعة بدلا من 1000 ساعة المنصوص عليها في الصيغة الحالية للمشروع.
وبررت الأغلبية هذا التعديل بالقول، إنه “ينسجم مع المدد الحبسية الممكن الحكم بها على المعني بالأمر في إطار الحدين الأدنى والأقصى للعقوبات الحبسية سواء كانت ضبطية أو تأديبية”. كما اقترحت أيضا رفع عدد ساعات العمل اليومية إلى ثلاث ساعات عوض ساعتين، وذلك وفق مقاربة متوازنة تروم تحقيق الردع المطلوب وتراعي وضعية بعض المحكوم عليهم أثناء تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، تقول الأغلبية.




