
هذا البرلمان يصدق فيه المثل التالي : ( سكت دهرا ونطق كفرا ) ، كنا ننتظر منه هجوما على جرائم الكيان الصهيوني ، وما يرتكبه من مجازر بشعة بلغت حد التطهير العرقي ، والتي استنكارها حتى الكثير من يهود أمريكا ، ناهيك عن انخراط برلمانات دول أمريكا اللاتينية في الصراع ، والتي طالبت بإغلاق سفارات العدو و تجميد العلاقات معه ، و قد تتابعت ردود فعل باقي برلمانات الدول الأخرى ، والتي تطالب بطرد سفراء بني صهيون ومحاكمتهم ، بتهمة التطهير العرقي وجرائم ضد الإنسانية ، وأخر برلمان انتفض مؤخرا هو لدولة غير مسلمة ، إنه برلمان جمهورية جنوب أفريقيا ، الذي صوت بالإجماع على قرار طرد سفير الكيان ، إنه لأمر مخجل أن يهاجم البرلمان المغربي ، عضو المكتب السياسي لحركة حماس المجاهدة ، المناضل خالد مشعل والذي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة ، في 25 سبتمبر سنة 1997 بعمان عاصمة الأردن ، حيث نفذ جهاز الموساد الإسرائيلي هذا العمل الإرهابي الجبان ، وتم اعتقال كل ضباط الموساد المشاركين فيه ، فكانت فضيحة دبلوماسية كبيرة وطعنة في الظهر ، لأن الأردن قد دخل في عملية تطبيع بتوقيعه اتفاقية (واد عربة) ، وعلى إثر ذلك طالب الحسين بن طلال ملك الأردن ، بتنفيذ الصهاينة شرطين دون تماطل : – إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين فورا – ثم تسليم مضاد السم التي تم به رش مشعل ، وفي حالة تماطل العدو حتى وفاة خالد مشعل ، يمكنه اعتبار اتفاقية التطبيع (واد عربة) منتهية ، وبقية القصة معروفة حيث استجاب الإرهابي نتنياهو لهذه الشروط ، وهذا يبين طبيعة هذا الكيان الإرهابي الجبان، حيث ليس عندهم مشكل في خرق الأعراف والقوانين الدولية والمواثيق ، لقد سبق لهم كذلك أن قاموا بنفس العمل الإرهابي ، فبعد محاولة الإغتيال الفاشلة في الأردن ، قام الموساد بعدها بسنوات بعملية أخرى في الإمارات ، وبالضبط في 19 يناير سنة 2010 في دبي ، هذه المرة مع الأسف كانت ناجحة حيث تم تصفية مناضل فلسطيني كبير ، إنه الشهيد عضو كتائب القسام محمد عبد الرؤوف المبحوح ، الخطورة في هذه العملية الإرهابية الجبانة ، هي استعمال جوازات سفر مزورة من عدة دول غربية ، هي
بريطانيا كندا استراليا المانيا ، لقد انتحل فريق الإغتيال صفة سياح أجانب ، وبعد تمكنهم من ولوج الفندق الذي يقيم فيه المبحوح ، تسللوا داخل غرفته وبعد صعقه بالكهرباء تم حقنه بالسم ، واليوم هناك حديث في المغرب عن تمكن الأمن ، من تفكيك خلية من 10 اشخاص يقودها يهودي مغربي ، تقوم بتزوير وثائق رسمية لفائدة إسرائيليين ، وذلك من أجل الحصول على الجنسية المغربية ، وطبعا بعد الحصول على جوازات السفر ، يمكنهم السياحة في أرض الله الواسعه و التفكر في الخلق ، ثم تختم الرحلة بعمل احترافي يحسنه الموساد ، وهذا يشكل تهديد للجالية الفلسطينية داخل الوطن و خارجه ، لقد كنت انتظر من برلمان المغرب ان يطلب فتح تحقيق في هذا الحدث الخطير ، و لربما الذهاب إلى إعادة طرح مشروع قانون يجرم التطبيع ، لكن بدل ذلك توجه باللوم للسيد خالد مشعل ، الذي تكلم بكل أدب واحترام مع المغاربة ، وكيف لا وهو صاحب تجربة وخبرة كبيرة ، وله سنين من الممارسة في العمل السياسي و الدبلوماسية الدولية ، لا يحتاج من برلماني أمي مزور له سلفا ، و ينتظر من يكتب له خطابا يلقي نصه دون فهم ، لا فرق عنده بين ( الام و عصى الطبال ) من فرط جهله ، والله عيب أن تتم مهاجمة من يناضل من أجل استقلال بلاده ، و يساند العدو الصهيوني في حصار سياسي و الدبلوماسي و الإعلامي ، لهذا المناضل الفلسطيني البطل ، الذي علم العالم معنى الرجولة و النضال المبدئي ، وقدم دروس في التضحية والفداء تعجز عن حملها الجبال الرواسي ، قد يبدو تصرف البرلمان المغربي غريبا و فيه تناقض ، لأن من المفروض فيه أن يكون مع الشعب الذي يدعي كذبا تمثيله ، لكن إذا تأملنا في الأمر جيدا سنجد البرلمان منسجم مع ذاته ، كيف ذلك ؟ الأمر واضح فمنذ الزلزال الإنتخابي ل 8 شتنبر 2021 ، لم يعد لهذا البرلمان قيمة ولا علاقة بهذا الشعب ، لهذا لا يحق لي أن أطلب من برلماني هبط بلمظلة في 8 شتنبر (المجيدة )، فهو أصلا عاجز عن حل أي مشكل سواء البطالة أو الغلاء ، ولا معضلة التعليم العمومي أو مشكل الصحة وغير ذالك ، وكيف يحل هذه المشاكل وقد يكون هو المستفيد ، أو ولي نعمته الذي كان سببا في دخوله البرلمان او في توزره ، وعليه اعتذر لخالد مشعل هرم النضال المبدئي ، نيابة عن الشعب المغربي و قواه الحية من طنجة إلى لكويرة ، و اقول له يا أبى الوليد : لا تلقي بال لكلام من يمارس السياسة بلا علم ، فهو يشبه من حصل على رخصة سياقة حديثة ، ودخل مباشرة في سباق سيارات الفورمولا وان ، وصادف الطريق مبلول في يوم ماطر ، فلا تكلمني عن السلامة من الحوادث ، فهي معه مضمونة 100/100 ، فقط كما يقول المشارقة شد حيلك ، خلاصة مسرور المراكشي يقدم أجمل التهاني والتبريكات بنصر حماس المرحلي ، وذلك في فرض هدنة بشروط القائد العظيم يحيى السنوار ، وعقبى للنصر النهائي على العدو الصهيوني ، وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ✌🏼
2023 / 11 / 22




