رأي

وسام الاصطفاء لمرتبة الشهادة !!

بقلم محمد يتيم

العالم يشهد حركة يقظة عارمة غير مسبوقة بحقيقة الكيان الصهيوني وطبيعته الإجرامية ..
يقف الكيان الصهيوني عاريا مكشوفا على حقيقته الوحشية والإرهابية ..
وتتوسع الإدانة لحرب الإبادة الجماعية التي يمارسها هذا الكيان المجرم في غزة بدعم من الإدارة الأمريكية المتصهينة التي أدركت ورطتها واتضحت حقيقة صهيونيتها.. .
غزة التي تقدم قوافل من الشهداء الذين يكتبون بدمائهم إدانة قوية للعدوان وفضحا لادعاءات شعارات الحرية والإخاء وحقوق الأنسان التي تخفي أبشع أنواع الهمجية … مما أسهم في إيقاظ من تبقت فيه ذرة من إنسانية أو ضمير ..
صمود ومقاومة غزة أحدث ويحدث تحولا نوعيا في الوعي البشري كما في قصة الغلام المؤمن والساحر حيث قال بعد أن اتضحت حقيقة الأمور وتبين الحد الفاصل بين الحق والباطل بين الساحر ورب الغلام حين قالوا
:” آمنا برب الغلام ”
لم تفلح النار التي أضرمها كفار أصحاب الأخذوذ في ثني المؤمنين عن إيمانهم إلى درجة أن أنطق الله رضيعا لما ترددت أمه وهي تؤمر بأن تلقي بفسها في النار قائلا :” يا أماه لا تخافي فإنك على الحق ”
اليوم نستحضر قصة أصحاب الأخذوذ النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود .وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز ….
نستحضر أن الظلمة المجرمين منهم قد رحلوا وهم يحملون وسم الإجرام ..بينما حمل المؤمنون من أصحاب الأخذوذ وسم الشهداء .. الذين قدموا أنفسهم فداء لقيم الإيمان بالله والإيمان بالعدالة وشهادة ستبقى ملهمة لكل أهل الحق والمناضلين من أجل الحرية والعدالة ومجابهة الطفيان.
هنيئا لمن أكرمهم الله بوسام الشهادة الذي هو اصطفاء وتشريف- قال تعالى :
” إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ”
المقاومون اليوم يحبون الشهادة والموت كما يحب الصهاينة الحياة ويتمسكون بها ” أي حياة !!
يتقدم مقاومو حماس مقبلين غير مدبرين يصدق فيهم قوله صلى الله عليه وسلم :لما قام رجل فقال :
” يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر”
لا يستوى المجاهدون المقبلون غير المدبرين مع جيش من المرتزقة ممن وصفهم الله تعال. بقوله ” ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ” يعني أي حياة ولو كانت حياة الذلة والمسكنة والدونية ..
فطوبى لأهل غزة معدن الجهاد والعزة !! وتعسا للجبناء المجرمين من الصهاينة ومن ظاهرهم في عدوانهم وإجرامهم …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى