دولي

ألمانيا تقر مرسوم “الجنسية مقابل الاعتراف بإسرائيل”.

رضا البوكيلي.

بعد شهرين من البحث عن طرق للقضاء على الحراك الألماني الداعم لفلسطين والمناهض للإبادة الإسرائيلية، والتي ضمت مقترح لـ”تورستون فراي” رئيس كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي المعارضة في البرلمان الألماني، الداعي لربط منح الجنسية الألمانية بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والهدف “سيساعد على مكافحة معاداة السامية في ألمانيا.”

الآن تأكد الخبر، حيث أقرت ولاية ساكسونيا أنهالت مرسوما يقضي بتصريح خطي للمترشحين للحصول على الجنسية الألمانية “أنهم يعترفون بحق إسرائيل في الوجود، ويدينون أي جهود موجهة ضد وجود دولة إسرائيل”، وإلا “لا يمكنهم أن يصبحوا مواطنين متجنسين”.
وفي حديثها قبيل اجتماع وزراء الداخلية على مستوى الولاية والحكومة الفيدرالية، دعت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا أنهالت، تمارا زيشانغ، الولايات الألمانية الـ15 الأخرى إلى اعتماد قواعد مماثلة.

للإشارة، تأتي هذه القرارات على شكل “حزمة” اتخذتها السلطات الألمانية (منع ارتداء الكوفية أو العلم الفلسطيني، لهجة التهديد، حملات مدرسية لترويج “الرواية الصهيونية”، اعتقالات وتحقيقات، التضييق الأدبي والثقافي على معارضي الإبادة الجماعية لسكان غزة..) ويكتوي في الغالب اللاجئون والمهاجرون بنيران القرارات العنصرية، بالرغم من كون الألمان بمختلف شرائحهم يحتجون ضد سياسات ألمانيا شريكة الاحتلال.

وترى الأكاديمية “كاترينا غالور” مختصة بالدراسات اليهودية أن “هناك رغبة خاصة بين حركات اليمين وبعض الأحزاب السياسية، في تحميل اللاجئين مسؤولية زيادة مظاهر معاداة السامية”، وتضيف أن “معظم حوادث معاداة السامية في ألمانيا منذ عام 2015 كانت من تنفيذ ألمان بيض وليس من اللاجئين”.

وفي هذا السياق، فإن ألمانيا تعرف تشنجا فكريا وخلطا، إذ تعتبر انتقاد إسرائيل معاداة للسامية، وهذا خطاب غير متسق عقليا، فهناك العديد من اليهود الذين ينتقدون الكيان المحتل، ويشاركون في المظاهرات الرافضة للإبادة والحرب على غزة، بل والرافضة للوجود اليهودي في إطار دولة مستقلة وخاصة بفلسطين.

فيما يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي سؤال: أين”حرية الرأي” التي نظر بها الغرب علينا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى