رأي

الشهوات مناط استمرار الحياة.

محمد كندولة

نعم الشهوات مناط استمرار الحياة،وسعادة البشرية،فلا يعتقدن أحد أن الملذات والشهوات مستبشعة ومستقذرة،ورذائل يجب التخلص منها بالاحتقار والتنقيص، بل هي مدار الحياة وسبيل استمرارها، ولهذا جعلها الله قوية ومحفزة ودافعة لقوى الانسان للخلق والإبداع والعمارة.
الشهوات مثل الطاقات الشديدة الانفجار والتاثير، شديدة القوة مثل عيون المياه الفوارة ، مثل آبار النفط القابلة للاشتعال، والاحتراق، مثل الأسود الضارية، مثل أمواج البحر في المحيطات العالية.
الشهوات طاقات تحتاج إلى ضوابط،واحتياطات ، تحتاج الى حسن توظيف، وعقلانية في التسيير و التدبير، تحتاج إلى شريعة ربانية، عقلانية تعين على استعمال هذه الغرائز استعمالا ايجابيا ومنتجا.
ولهذا لما زين الله الله للناس حب الشهوات وقال سبحانه وتعالى: زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ [آل عمران ، جعل الدين ضابطا وجعل الشريعة شرعة ومنهاجا.
وهذا أول ابتلاء من الله تعالى للانسان فقال عز وجل: ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَیَوٰةَ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡغَفُورُ﴾ [الملك] .
لكن اليوم هذه الشهوات،و هذه الملذات تؤجج بكيفية مصنوعة وممنهجة، الشهوات اليوم وراءها صناعات التهييج والتهريج، فالمكياج صناعة، والمخدرات صناعة، والجنس صناعة،و الدعارة صناعة، والتجارة في البشر صناعة، صناعات وراءها صناعات، صناعات وراءها شركات قانونية وغير قانونية ، وشركات وراءها رساميل بيضاء وسوداء، الهدف من وراءها إخراج عباد الله من عبادة رب العباد، إلى عبادة العباد، عبودية محقرة،سافلة ومنحطة.
وللموضوع بقية.
محمد كندولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى