رأي

..سلاح استراتيجي..

مسرور المراكشي

هل أتاك حديث الأنفاق في غزة، في العادة عندما يتعلق الأمر بقرب نهاية الأزمة، نقول : (هناك ضوء يلوح في نهاية النفق )، وهذا تعبير عن قرب نهاية المشكل، لكن نفق غزة لم يشاهد الصهيوني مثيلا له، حيث لا ضوء يلوح ولا سبيل لمعرفة المزيد، فقط غموض في غموض وهذه الأنفاق لم تبح بكل شيء، لقد جرب المحتل كل الوسائل لوقف وتعطيل عمل هذه الأنفاق، بداية باستعمال قنابل عملاقة خارقة للتحصينات، ثم قنابل ارتجاجية مطورة، حيث ألقى على سطحها قنابل تزن أكثر من طن، كل هذا لم يجدي نفعا حيث بقيت الأنفاق تقريبا سالمة، وهي لاتزال تؤدي دورها بعد شهور من بداية معركة طوفان الاقصى، ثم جاء الحل الجذري للقضاء التام على هذه الأنفاق، إنه سلاح الإغراق هذا حل عبقري أليس كذلك ؟ لقد فرح اليمين المتطرف بهذا الحل، و عاتب مجلس الحرب عن تأخير هذا الحل السحري منذ البداية، و احتج أهالي الجنود الأسرى لدى حماس، لأن غمر الأنفاق بالمياه يعني التضحية بالجنود الأسرى، لكن كل هذا لن يحدث لأن الأنفاق ليست بتلك البساطة، إن غباء مجلس الحرب لا حدود له و شيء مضحك فعلا، انظروا لفرط غباء من يخطط لهذا لعدو، قالوا : هذا بحر غزة وهذه انفاق غزة، ما علينا إلا جلب مضخات ضخمة و الشروع فى غمرهابالمياه، وهكذا نضرب عصفورين بحجر واحد، نقضي على المقاومة المسلحة و ننهي ملف الأسرى المحرج، على ما يبدو أن الصهيوني له صورة نمطية قديمة عن الإنسان المشرقي، وهو مجرد ضحية افلام هوليود و واقع تحث تاثيرها، والتي تصور العربي بأنه إنسان ساذج غبي شهواني خرافي، و نسي انه يواجه مهندسا فلسطينيا ذكيا ملتزما و مقاوما، دعك من المهندس الذي يبحث عن أكل عيش فقط..!!، لهذا كان فهم الجنرال الصهيوني ناقصا و لا يتجاوز فهم (الفأر), لأن هذا الأخير يبني مسكنه بشكل بسيط، يكون مدخل الغار ثم هناك باب خلفي مقابل لهذا المدخل، ولكم بعض ما تم السماح بنشره عن انفاق غزة، في البداية هناك أزيد من 500كلم من الأنفاق، لم يكتشف منها العدو إلا النزر القليل، وهي بالغة التعقيد و تفصح عن عبقرية المهندس الفلسطيني، وهي انواع حسب الأهداف التي أعد لها النفق مسبقا، وهي غير متصلة بعضها ببعض، وهي كذلك ليست على عمق واحد من 10 امتار إلى 80, وهي كذلك ليست في خط مستقيم، أي أنها تشبه خطوط الرسم البياني لسلم (ريختر) للزلازل، ثم هناك انفاق محكمة الإغلاق تحسبا للغازات السامة، هذا فقط مما رشح من اسرار انفاق غزة، التي تفوقت على انفاق المقاومة في فيتنام، لهذا فشل أسلوب الإغراق وبقي العدو عاجزا عن فك هذا اللغز، لله در المقاوم الفلسطيني لقد لقن درسا قاسيا، للمحتل الصهيوني فوق الأرض و تحتها، و أظن أن المستور من أمر هذه الأنفاق، سيعلن عنه بعد تحرير كامل فلسطين التاريخية، وإلى ذاك الحين مسرور المراكشي يقول لأهل غزة نصركم الله حفظكم الله ٱواكم الله ثبتكم الله ✌🏼
4 / 03 / 2024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى