مجتمع

دفاع التازي… بالدليل والبرهان الطبيب بريء من الاتجار بالبشر وتضخيم الفواتير.

حسناء البشير

تواصل  محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الثلاثاء، الاستماع إلى مرافعات دفاع الطبيب التازي ومن معه.

استهل المحامي المسكيني مرافعته في جزءها الثالث، بمناقشة بداية،  تهمة تضخيم الفواتير الموجهة ضد موكليه، إلى جانب تهم أخرى، هاته التهمة التي اعتمدت النيابة العامة في توجهيها، على تقريرين قدمتهما لها الفرقة الوطنية،  بعد ان قامت هاته الأخيرة بأخذ ملفات من مصحة (ش) وعرضهم على مؤسسة صندوق  الضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين، مشيرا الى انه لا يمكن تحت اي ظرف اعتماد هذين التقريرين،  أو اعتبار ماجاء فيهما يشكل الحقيقة، لأنه من جهة أولى،  المؤسستين تعدان طرفا في القضية، ومن جهة ثانية، لا تحملان صفة الخبير، ومنه لا يمكن اعتماد اي خبرة محررة من طرفهم.

وناقش الدفاع صفة الخبير الذي من حقه ان يقوم بالخبرة ويقدم تقريرا بين يدي القضاء، متسائلا هل صندوق  الضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين، يحملان هذه الصفة أم لا، مما يخول  لهما تقديم تقارير تعتمدها النيابة العامة لتوجيه تهم لموكليه؟

 ليجيب الدفاع نفسه على تساؤله التحليلي، بأن الخبراء المعتمدين قانونيا، هم خبراء تتواجد اسماؤهم في جدول مؤطر بشروط قانونية، منها ان يكون الخبير مؤديا لليمين القانونية،  إلى جانب شروط اخرى تتعلق بالاختصاص وغيرها…،وعند عرض هاتين المؤسستين على هاته الشروط القانوينة الخاصة بالخبراء، نجد انهما لا علاقة لهما بمجال الخبرة القانونية.

مضيفا أن صندوق الضمان الاجتماعي قام بتقديم تقريره حول ملفات لأشخاص لا يستفيدون من التغطية الصحية، ولايدخلون في إطار التعريفة المرجعية، وأن المواد  54 و55 و56و57 من القانون المنظم لأخلاقية مهنة الطب، وضعت شروط تحديد الثمن في أدناه ولم تحدد أقصاه، وأن القانون الداخلي للمستشفيات في مادته 40، حددت شروط إعمال الثمن، وان مصحة الطبيب التازي تلتزم بهذه القوانين، ان أثمنتها معلقة ومصرح بها لدى جميع الجهات.

ليخلص المسكيني إلى أنه لا يمكن الزام مصحة الشفاء بالتعريفة المرجعية التي تقل عن الأتعاب العادية،  مع أشخاص لا يتمتعون بالتغطية الصحية، ولا يمكن اعتماد تقارير مؤسسات لا تحمل صفة خبير محلف ولم تقدم اليمين القانونية، ويختم هذا الجزء من مرافعته بقوله” من بدأ بالخطأ ينتهي بالخطأ، والجهة التي تكلفت بالبحث اعتمدت مرجعية خاطئة، فمن الضروري أن تنتهي إلى نتائج خاطئة.

وبخصوص تهمة الاتجار بالبشر الموجهة ضد الطبيب النازي ومن معه، استدل الدفاع بقرارات لمحكمة النقض التي تفوق الثلاثون قرار،ا والتي  ألغت قرارات محاكم الموضوع  لسوء فهمها لجريمة الاتجار في البشر.

وتناول المحامي  مناقشته  لتهمة الاتجار بالبشر، حالة الزوج  والزوجة اللذان اعتبرت النيابة العامة  أنهما تعرضا للاتجار من طرف الطبيب التازي، مشيرا إلى  ان هذين الزوجين، طرقا باب ثلاث مستشفيات عمومية، لكنهما قوبلا بالرفض ، مما دفعهم لطرق باب مصحة ( ش)، متسائلا مرة أخرى أين هو  شرط الاستدراج والتنقيل والايواء، وأين هي الوسائل المنصوص عليها في المادة 448، كالقصر والتهديد وعدم الإرادة…، مؤكدا ان الزوجين جاءا بمحض إرادتهما، واستفادا من العلاج، بل وغادرا دون أن يؤديا ثمن العلاج.

ليخلص دفاع المتهمين، إلى  أن الحالة المقدمة، تمثل أبشع صورة للفهم السيء لتهمة الاتجار في البشر كما حددتها جهة الاتهام.

وقررت هيئة المحكمة تأجيل الجلسة للأسبوع المقبل في نفس اليوم ونفس التوقيت، لاستكمال المرافعات.

وتجدر الإشارة إلى أن طبيب التجميل التازي وزوجته ومن معهما،يتابعون بتهم ثقيلة، تتحدد في الاتجار بالبشر واستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم  وحاجتهم وهشاشتهم لغرض الاستغلل للقيام بأعمال النصب والاحتيال، على المتبرعين بحسن نية، بواسطة عصابة إجرامية، وعن طريق التعدد والاعتياد وارتكابها ضد قاصرين دون سن18 سنة يعانون من المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى