تصريح صادم يزلزل جدران محكمة..المتهم بقتل الشاب بدر فاقد للذاكرة و لم يكن حاضرا بمسرح الجريمة.
حسناء البشير

تواصل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الثلاثاء، متابعة الاستماع لمرافعات دفاع الهالك الشاب بدر بولجواهل، الذي ذهب ضحية اعتداء مجموعة من الشباب عليه ودهسه بسيارة المتهم الرئيسي في القضية (أ.ص)، بمرآب إحدى المطاعم بكورنيش عين الذئاب.
رافعت دفاع المتهم الرئيسي ( أ.ص) بالقول
أن موكلها لم يكن يتواجد بمسرح الواقعة، وأنه أصلا يعاني من فقدان الذاكرة بسبب التأثير القوي للدواء الذي يتناوله منذ سنين، وبالتالي لا يعلم مالذي حدث، وهي الحالة التي استغلها باقي المتهمين ليلفقوا له تهمة دهس بدر بالسيارة والتسبب في مقتله ليلتها.
وعادت الدفاع بهيئة المحكمة إلى سنة 2018، حيث تعرض موكلها المتهم الرئيسي لحادثة سير تسببت في مقتل سائق سيارة ومرافقه، وأصيب هو على إثرها بجروح خطيرة جعلته قعيد كرسي متحرك مدة سنة كاملة، هذا إلى جانب تاثره النفسي الشديد عند رؤيته لسائق السيارة الميت، بعد أن وضعه المسعف على رجليه المصابتين إصابات بليغة، مما تسبب له في مرض نفسي نتجت عنه اعراض صعبة وخطيرة من بينها فقدان الذاكرة.
وأكدت محامية المتهم الرئيسي كلامها بالرجوع إلى إقرار المتهم (أ.ر)، الذي صرح فيه أمام هيئة المحكمة وممثل النيابة العامة، رغم معرفته بأن شهادته ستكلفه عقوبة الإعدام، أنه هو من كان يسوق السيارة وهو من دهس الهالك وليس المتهم ( أ.ص)، مستدلة أيضا بشهادة احد المتهمين التي جاء فيها أن المعترف (أ.ر) هو من نزع لوحة أرقام السيارة قبل عملية الدهس.
لتختم الدفاع مرافعتها بالتماس البراءة لموكلها باعتبار قرينة الشك تحسب لصالح المتهم، واحتياطيا الحكم بما قضى او بوقف التنفيذ، مشيرة إلى أنه يبقى شابا مريضا نفسيا، كما انه مسؤول عن عدد كبير من العاملين لحسابه ! وأمه سيدة تعليم فاضلة وفاعلة جمعوية في مجال محاربة المخدرات.
وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل في نفس اليوم، لاستكمال الاستماع إلى مرافعات دفاع المتهمين.
وتجدر الإشارة إلى أن الهالك بدر بولجواهل، كان طالبا في سلك الدكتوراه، وكانت ليلة مقتله هي آخر ليلة له في المغرب، ليتوجه بعدها إلى سويسرا ليمثل المغرب في مؤتمر علمي، قبل ان تطاله يد غدر مجموعة من الشباب الطائش واللا مسؤول، كانوا يتحرشون ببعض الفتيات، وكان هو يحاول تخليصهن منهم، حسب ما صرح به دفاعه ليكون ثمن شهامته وشجاعته موته بأبشع طريقة، كما وثقته كاميرات مسرح الجريمة




