
إبراء للذمة ونصحا للأمة أكتب هذه الكلمات فأقول مستعينا بالله :
من المعلوم من الدين بالضرورة ان التحليل والتحريم من خصائص الربوبية، و لوازم الألوهية، ومن تجرأ عليه فقد نازع الرب في خصائصه، وعليه فليس لمخلوق مهما علا قدره و ارتفع مقامه أن يحلل ما حرم الله أو يحرم ما حلله الله، كما هو صريح خطاب #عاهل البلاد حفظه الله،
و الاجتهاد مخصوص بالظنيات بإجماع علماء المسلمين، و عليه فلا اجتهاد في قواطع الأحكام كعموم مسائل الميراث، و ما شاكلها من التشريعات، وكالمحرمات من الزنى والشذوذ ونحوهما من الموبقات، وان اصطلحوا عليها بالحريات والعلاقات الرضائيات، فهي قواطع ثابتات لا تتأثر بتغيرات الأزمان أو الأمكان، أو الأشخاص أو الأحوال، بل يحرم الاختلاف فيها بين علماء الاسلام، ولا تخضع لاجتهاد نبي ولا صحابي، بَلْهَ مَن دونهم من عالم أو متعالم غبي.
وأما الظنيات فهي مجال للاجتهاد المنضبطِ بالقواعد الشرعية، والمقاصد المرعية، مراعاةً للعلل والمناطات والأحوال والمآل جلبا للمصالح وتكثيرها و ودفعا للمفاسد وتقليلها، وهذا الاجتهاد و النظر الفقهي لا يخوضه متحملا تبعاتِه إلا الأفذاذ من أرباب الملكات الفقهية، فرديا كان الاجتهاد أو جماعيا، و أما المتعالمون و اللادينيون فيقال لهم المثل الشهير (ليس هذا بعُشك فادرجي) والمثل المغربي( آش دخل حمارك لْفُروسية)،
ورحم الله الملك الحسن الثاني الذي صرح دفاعا عن مفهوم الأسرة في الاسلام، و جلى مفهوم الحداثة السافل لدى هؤلاء الأنام في مقولته الشهيرة التي تقض مضاجع المتغربين، و تسر قلوب المومنين، (إذا كان المقصود بالحداثة القضاء على مفهوم الأسرة وعلى روح الواجب إزاء الأسرة والسماح بالمعاشرة الحرة بين الرجل والمرأة والإباحية عن طريق اللباس مما يخدش مشاعر الناس؛ إذا كان هذا هو المقصود بالحداثة فإني أفضل أن يعتبر المغرب بلدا يعيش في عهد القرون الوسطى على أن يكون حديثا. رحمه الله تعالى رحمة واسعة).انتهى كلامه، رحمه الله رحمة واسعة.
فدين المغاربة يا هؤلاء المتغربون هو دين الاسلام الضاربُ في أعماق التاريخ، و مدونة الاسرة كلية عظيمة من كلياته، تهم المسلمين في هذا البلد العريق المعتز بدينه ، ومن لا يريد أحكام الإسلام فليكف عنا سُعاره ، أو يغادر للإقامة بين أسياده، وأولياء نعمته، لتُجرى عليه أحكامهم و تسري عليه قوانينهم، لا أن يفرض الوصاية علينا في بلد الأدارسة و المرابطين و الأشراف العلويين، بقبول مستورداته الغربية. ومواثيقه الدولية، المخالفةِ لشريعة رب البرية ، فهل يجرؤ هؤلاء الحداثيون على مناقشة مدونة الاسرة اليهودية المغربية؟؟ بالدعوة الى التعديل أو حتى التنظير؟ أم ليسوا مغاربة ؟ الجواب ظاهر،
ألا ساء ما يحكمون، و بئس ما يدبرون.
وأخيرا ظننا بالله حسن ثم بعاهل البلاد حفظه الله أنه ماض على خطى والده رحمه الله في مقولته العظيمة الانفة الذكر و آخِذٌ باجتهادات علماء المالكية القدامى والمعاصرين و غيرهم من المذاهب السنية المعتمدة الموافقةِ لأصول الشريعة ومقاصدها، وفقه الله وسدد خطاه، وشفاه و قواه، وهيأ له من البطانات أتقاها، و من الاستشارات أزكاها، تدله على الخير وتعينه عليه..فيما فيه صلاح البلاد و العباد في دينهم ودنياهم .
وخير الكلام ما قل و دل ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، والله ولي التوفيق. نرجوه أن يجعل عاقبة هذا التعديل شفاء لصدور المومنين، وحصنا حصينا لثوابت هذا البلد الأمين…
2/4/2024





جزاكم الله خيرا عن هذا المقال
فعلا دين المغاربة هو دين الاسلام و الحلال بين و الحرام بين.