من الصين إلى أمريكا انتفاضة طلاب الجامعات بين أمس واليوم بقلم أحمد الشقيري الديني
احمد الشقيري الديني

يذكرنا الحراك الطلابي بالجامعات الأمريكية احتجاجاً على مذبحة غزة بنظيره في نفس الشهر أبريل/ماي للطلبة الصينيين منذ ربع قرن بساحة ميدان تيانانمن، والمعروفة باسم حادثة الرابع من يونيو في الصين، مظاهرات بقيادة طلابية شَغَلت ساحة تيان آن من في بكين خلال عام 1989. بالنسبة لما يُعرف بمذبحة ميدان تيان آن من، فقد أطلقت قواتٌ مسلحة ببنادق هجومية ترافقها الدبابات، النار على المتظاهرين وعلى أولئك الذين يحاولون عرقلة تقدم الجيش إلى ميدان تيان آن من. بدأت الاحتجاجات في 15 أبريل وقُمعت بالقوة في 4 يونيو عندما أعلنت الحكومة الأحكام العرفية وأرسلت جيش التحرير الشعبي لاحتلال أجزاء من وسط بكين. تتراوح تقديرات عدد القتلى من عدة مئات إلى عدة آلاف، مع إصابة آلافٍ آخرين. في بعض الأحيان، تدعى الحركة الوطنية الشعبية المستلهمة من احتجاجات بكين بحركة ’89 الديمقراطية أو حادثة ميدان تيان آن من..
أدان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والمحللون السياسيون الحكومة الصينية لارتكابها المذبحة.
فرضت الدول الغربية حظرًا على توريد الأسلحة إلى الصين.
بدأت الحكومة الصينية بحملة اعتقالات واسعة النطاق للمتظاهرين وأنصارهم، وقمعت احتجاجاتٍ أخرى في جميع أنحاء الصين، وطردت الصحفيين الأجانب، وفرضت رقابة صارمة على تغطية الأحداث في الصحافة المحلية
في 20 مايو، أُعلنت الأحكام العرفية، إلا أن هذا لم يكن كافياً لإنهاء المظاهرات التي استمرت بدعم شعبي.
بعد عدة أسابيع، اتُخذ قرار تنظيف الساحة بالقوة من المتظاهرين.
قاوم سكان بكين دخول القوات العسكرية، مما أدى إلى إصابات بين الجنود.
أعاقت عوائق الطرق الكثيرة التي وضعها سكان المدينة تقدم القوات العسكرية، إلا أن تنظيف الساحة تم في ليلة 4 يونيو.
اليوم يراقب العالم كيف تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية قائدة العالم الحر مع الحراك الطلابي بالجامعات الأمريكية المندد بانخراط الإدارة الأمريكية في الأجندة الصهيونية ضد الحقوق الفلسطينية حيث تمدها بالسلاح والمال والتغطية السياسية وهي ترتكب أبشع مذبحة عرفتها البشرية في العصر الحديث..
لقد عجزت الإدارة الأمريكية عن حفظ كرامة شعبها والتقيد بالقيم التي تدعو لها وتعاقب الدول التي لا تتقيد بها..
بالأمس فرضت تلك الإدارة عقوبات على الصين لأنها تعاملت بعنف مع الحراك الطلابي، واليوم تخطو نفس خطوات تلك الدولة المستبدة مع طلبة جامعاتها..!
إنه اختلال التوازن في الحكم بين المتماثلين إرضاء للصهاينة والكيل بمكيالين..
وهذا الوضع الأعرج لا يمكن أن يستمر لأن الله تعالى أقام الكون على العدل والإنصاف والحق..





تفننت الولايات المتحدة الأمريكية وأبدعت في أساليب إشعال الثورات الملونة وتأجيجها، ولم تفكر في طريقة إخمادها.