
تعتزم الحكومة الإسرائيلية مناقشة مقترح بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات التركية حتى نهاية ولاية الرئيس رجب طيب أردوغان. هذا القرار جاء بناءً على بيان صادر من مكتب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يعد من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، خصوصًا بعد قرار الحكومة التركية وقف الصادرات إلى إسرائيل بسبب الأوضاع الإنسانية في غزة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن اتحاد الغرف التجارية انتقد بشدة هذه المبادرة، محذرًا من تأثيرها السلبي على العلاقات التجارية وتكاليف الاستيراد في إسرائيل. وعبّر رئيس الاتحاد شاهار ترجمان عن مخاوفه من أن تؤدي هذه الخطوة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وظهور عواقب اقتصادية غير متوقعة.
وفقًا للمقترح الذي قدمه سموتريتش، سيتم إلغاء كافة التخفيضات الجمركية المطبقة حاليًا على البضائع المستوردة من تركيا بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وستُفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على أي منتج يتم استيراده من تركيا بالإضافة إلى الرسوم الحالية. كما يتضمن المقترح تكليف وزراء الاقتصاد والخارجية والمالية باتخاذ خطوات لتعزيز الصناعة المحلية والبحث عن بدائل للواردات التركية، حيث تم تحديد عدة دول كبدائل محتملة للاستيراد مثل الصين، أوروبا الشرقية، اليونان، ألمانيا، قبرص وتايوان.
وقال سموتريتش إن “رفع الرسوم الجمركية على الواردات من تركيا هو الرد المناسب على سياسات أردوغان”، مشيرًا إلى أن الرئيس التركي يدعم “المنظمات الإرهابية” ويعتدي على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وأضاف أن إعلان تركيا وقف الصادرات إلى إسرائيل يمثل انتهاكًا لاتفاقيات التجارة الدولية.
من المتوقع أن يؤدي فرض الرسوم الجمركية إلى زيادة في أسعار المنتجات المستوردة تتراوح بين 10% و30%، مما سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف المعيشة في إسرائيل.
وكانت تركيا قد علّقت الشهر الماضي كافة معاملاتها التجارية مع إسرائيل، في ضوء ما وصفته بـ”تفاقم المأساة الإنسانية” في فلسطين. وصرحت وزارة التجارة التركية بأنها لن تتراجع عن قرارها إلا بعد ضمان تدفق غير متقطع وكاف للمساعدات الإنسانية إلى غزة.
واعتبر سموتريتش حينها أن إعلان تركيا وقف الواردات إلى إسرائيل يمثل “إعلانًا لمقاطعة اقتصادية، وانتهاكًا خطيرًا لاتفاقيات التجارة الدولية التي التزمت بها تركيا”.




