رأي

عبد الكريم مطيع يكتب :هل فيكم بصيص من حياء؟

اطلالة بريس

كتب عبد الكريم مطيع، مرشد الشبيبة الإسلامية، على صفحته الرسمية، تدوينة يعبر فيها عن انتقاداته لأبناء الشبيبة الإسلامية الذين انفصلوا عنه وينتقدونه.واليكم  **نص التدوينة**:
لبعض غلمان مرحلة التأسيس و(مسترجلي) مرحلة الكهولة.. هل فيكم بصيص من حياء؟
عندما غادرت المغرب في نوفمبر 1975 تركت الحركة الإسلامية المغربية بيد طائفتين، طائفة رجال معلمين في السلك الابتدائي وثلاثة أو أربعة من السلك الإعدادي، وطائفة كثيرة جدا من الغلمان (طلبة في المرحلة الإعدادية والثانوية، وعدد لا يتجاوز أصابع اليدين التحقوا حينئذ حديثا بالجامعة (سنة أولى وثانية).
أما الرجال من المعلمين فمنهم من قضى نحبه ويرحمه الله، ومنهم من ركن إلى بيته بفعل الشيخوخة.
وبقي بعض أطفال ومراهقين بكل عقدهم النفسية وبساطة مستوياتهم الأخلاقية وطموحاتهم الشخصية بعد أن بلغوا سن الكهولة (يتشعبطون) في سلالم القرب منصبا وثروة، و(يتضاخمون) فيتحدثون عن ذكرياتهم أثناء وجودي في المغرب ويمارسون (رجولتهم) على رجل لم يجالسوه، ولم يمارس تعليمهم أو تربيتهم إلا عن بعد وعلى يد معلميهم، المشرفين على تربيتهم، وهم يحاولون التقرب إلى بعض ذوي النفوذ نيلا لبعض المكاسب وقد أوهموهم أن عودته للمغرب تضر بمكاسب وهمية لهم قد تنقرض أو يتأخر تحقيقها بوجوده، وأن مضار تحل بالدولة بعودته وهم الأقدر على حمايتها من رجل في آخر عمره غادرهم وغادر الدولة والوطن كله منذ خمسين سنة كاملة غير منقوصة، ليست له لحد الآن حتى بطاقة تعريف وطنية أو جواز سفر. وكل واحد منهم يحمل في نفسه عقد طفولته وصباه بعجرها وبجرها.
كل هؤلاء أسأل الله لهم الشفاء مما بهم، وقد تحركوا هذه الأيام مرة أخرى في إطار رد فعل لمن يتحكم فيهم ويسيرهم، وينهضهم ويقعدهم، ويقوِّلهم ويخرسهم، كان من حقهم لو كان فيهم قليل من حياء أو في قلوبهم بصيص من نور يبصرهم، أن يبينوا تاريخ ميلادهم وكم كان عمرهم، كلما حُركوا لفبركة أقاصيصهم عن الحركة الإسلامية الأم، وعني بصفتي مؤسسا ومرشدا، بدل أن يسرح بهم الخيال في (التضاخم) وأداء الخدمات الساقطة المخلة بالآداب في المجتمع، إسلاميا كان أو وضعيا، وأن يتذكروا أن كل مرحلة من العمر لها حكمتها المناسبة لها، فإن مارس المرء كهولته بما مارس به طفولته فذلك خلل معروف في علوم النفس والطب والاجتماع عليهم التطبب منه لو كانوا يفقهون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى