
“على إثر الحوار الذي دار مع الدكتور حسن العقاد في برنامج وجوه مشرقة على إطلالة بريس، كتب الدكتور عبد الله جباري تدوينة جديدة على فيسبوك حيث دخل على الخط ليتناول قضية الدكتور تقي الدين الهلالي وعبد الحي الكتاني، وهو الحوار الذي عرف انتشاراً واسعاً على الفيسبوك وأثار جدلاً كبيراً.”
انتشر هذا المقطع من حوار الأستاذ الداعية حسن العقاد حول شيخه. ونسب إليه كلاما حول الطريقتين الكتانية والتجانية.
وهذا الكلام قاله تقي الدين الهلالي ودونه في كتبه. وهو مسؤول عنه. ومن ينقله عنه فإنه صادق في نقله.
وهذه العبارة ليست على إطلاقها. وتحتاج إلى تدقيق.
الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني أسس الطريقة بنية صادقة. ولمقاصد سليمة. ولما انتقلت المشيخة إلى والده استمر على نهجه. ولما قرصن الطريقةَ عبدُ الحي الكتاني حرّف مسارها وجعل الطريقة الكتانية وسيلة لجني الأموال وخدمة الاستعمار.
والشيوخ محمد المهدي ومحمد الباقر كانوا على نهج والدهم الشهيد في تسليك الناس وتربيتهم وقراءة الأذكار والأوراد وتأطير المريدين في القضية الوطنية. وكانوا ضد عمهم عبد الحي رافضين لسلوكه المسيء إلى الطريقة والمسيء إلى الإسلام.
وعبد الحي الكتاني كان يتلقى الأموال بدون حساب من الجلاوي ومن العيادي وغيرهما من قواد وباشوات الاحتلال. وبفعل ذلك امتلك فيلا ضخمة في عين الذياب في الفترة الاستعمارية. وكانت له مساكن فخمة جدا في فاس والرباط. إضافة إلى عقارات أخرى. وهذا الواقع يعضد ما ذكره تقي الدين الهلالي. لذلك أرى ثورة أحد سماسرة الفتن ضد تصريح الأستاذ العقاد فعلا مجانبا للصواب. ومشوبا بالوقاحة.
أما الطريقة التجانية فلها شيوخ منتشرون في أقطار متعددة.
منهم من جعل الطريقة وسيلة لخدمة الاستعمار كالجلاوي
ومنهم من جعل الطريقة وسيلة لتحقيق مآرب دنيوية.
ومنهم من تفرغ للذكر والتربية.
ومنهم من اتخذ الطريقة وسيلة لمحاربة الاستعمار. وهذا لم يتحقق في المغرب.
وهذه التفصيلات والتدقيقات مهمة. ولا يجوز التعميم.
ومن التعميمات التي لا تجوز قطعا أن كثيرا من الباحثين يتحدثون عن الأسرة الكتانية بعمومها باعتبارها أسرة خادمة للاستعمار. ومنهم من يتحدث عن الطريقة الكتانية عموما بأنها عميلة للاستعمار.
والأسرة الكتانية فيها وطنيون كبار ومناضلون ضد الاستعمار. ولم يشذ منهم إلا عبد الحي وأبناؤه.
وكذلك الطريقة الكتانية. كان فيها مقدمون وشيوخ وطنيون. وكان فيها مقدمون تابعون لعبد الحي في العمالة وجني الأموال.
والتعميم مخل هنا.




