رأي

**محمد يتيم يوضح مغالطات تدوينة عبد الكريم مطيع المنشورة بـ”اطلالة بريس”

بقلم محمد يتيم

نشر موقعكم (اطلالة بريس) بتاريخ 14/07/2024 تدوينة لعبد الكريم مطيع بعنوان: عبد الكريم مطيع يكتب: تبرئة للذمة في أمر مصطفى الرميد ومن قيل إنهم (قيادة سداسية).

وتوضيحًا لبعض المغالطات الواردة في التدوينة، أطلب منكم نشر هذا التوضيح:

أولاً: ما قاله المعني بالأمر هو على نهجه في الخلط والكذب والافتراء وادعاء المظلومية ومن تزوير للحقائق واتهام الناس بالباطل. أما بالنسبة للسداسيين، فمعلوم أن مطيع هو المسؤول الأول عما راج حولهم من أباطيل وكذب وافتراء، استنكرناها أنا والأخ اليعقوبي خاصة وقد خالطناهم وعايشناهم حين سكنا معهم في بيت وتحت سقف واحد بيعقوب المنصور عندما انتقلنا للجامعة في الرباط قبل أن ننتقل لمدينة فاس في إطار تكليف تنظيمي. ومن خلال معايشتنا لهم، نشهد على فضلهم واستقامتهم وحرصهم على الطاعات والصيام والقيام والتفاني في خدمة الدعوة والولاء المطلق آنذاك لقيادة مطيع. بينما انتهى المعني بالأمر إلى اتهامهم اتهامات تمس بأخلاقهم واستقامتهم وأمانتهم وفضلهم.

وما نشر من إفك وبهتان حول السداسيين علمته من الأخ إبراهيم بورجة، وكنت حينها طالبًا في فاس ولا زلت أذكر أنه استقبلني بالقامرة عندما كنت قادمًا من فاس، وحين سألته عن الأوضاع وما يروج، أجابني بحسرة قائلًا: “ما بالك إذا كانت القطة تأكل أبناءها”، وأحاطني بالأوضاع والمشاكل التي حدثت بين مطيع والسداسيين. وهي عين المشكلات التي ستظهر مع القيادات المتتالية من بعدهم، مجموعة بيرواين، وعبد الحميد أبو النعيم، ثم المعلمين، ومن جاء بعدهم من قيادات داخلية متلاحقة كان من بينها مجموعة فاس (اليعقوبي الحارثي)، ثم مجموعة الرباط التي سعت مع مجموعة فاس لإصلاح الأوضاع بعد شيوع اضطراب عام في الأوضاع الداخلية للحركة وما نتج عن ذلك من إعلان الانفصال وتأسيس الجماعة الإسلامية.

ثانيا: بناءً على ذلك، فإن ما ورد في تدوينة المعني بالأمر يدخل في نهجه في اختلاق الأباطيل والروايات الكاذبة، حيث إنه هو المسؤول الأول عن التشكيك الذي أطلقه في حق السداسيين ثم في حق المجموعات التي جاءت بعدهم، أي برواين، أبو النعيم، وبعد ذلك في مجموعة المعلمين والقيادات الداخلية، خاصة فاس والرباط ثم الدار البيضاء، والتي انتهت إلى إعلان قرار الانفصال عن الشبيبة الإسلامية. والأصل فيها هو ما دأب عليه من شك وتشكيك في كل من اشتغلوا معه وتتابعوا على قيادة العمل داخليًا، بحيث بدأ بالسداسيين ثم انتقل إلى من جاء بعدهم، أي مجموعة أبو النعيم وبكار وبرواين، ثم مجموعة فاس الحارثي واليعقوبي، ثم مجموعة الرباط بن كيران الأمين بوخبزة بها عبد العزيز بومارت، ثم مجموعة المعلمين. وما كان من المكالمة التلفونية الشهيرة التي حكى تفاصيلها الراحل محمد الأمين بوخبزة رحمه الله، وتكشف عن تحول جذري في الخط السياسي الذي عبر عنه أول عدد من مجلة المجاهد الذي جاء في صفحته الأولى بمانشيط عريض “يا خيل الله أركبي”، مما جعل القناعة تصبح عامة بحتمية الانفصال عن الشبيبة التي تتمثل في شخصه وفيمن بقي معه وفي التوجهات الجديدة التي أصبح يطرحها كما جسدها العدد الأول من مجلة المجاهد.

ثالثًا: ورد في تدوينة المعني بالأمر ادعاء بكوني قمت بتحرير قرار طرد السداسيين لما “زرناه” معًا في مكة أنا وأبو النعيم، وهو كذب وبهتان، إذ لم يسبق لي أن اجتمعت أنا وأبو النعيم بمطيع في مكة. بل بالعكس، فإن أبو النعيم – بحكم أنه هو الذي كان على علاقة متواصلة معه وخلف مكانة السداسيين بعد فصلهم – هو الذي رتب زيارتي له في مكة وهو الذي أشرف على ترتيبات سفري لمكة وودعني. وزيارتي له في مكة بأمر منه لاحقة على فصل السداسيين والتبرؤ منهم! فكيف يمكن أن أكون قد حررت بلاغ فصلهم عند زيارتي له أنا وأبو النعيم؟! وما حررته في مكة هو مشروع بيان صادر عن الشبيبة الإسلامية وقيادتها في الخارج، فيه وصف واستنكار لملاحقة قيادة الحركة بناءً على “اتهامات باطلة واستنكار لاعتقال بعض أعضائها وإعلان براءة القيادة مما ينسب لها ومطالبة بإطلاق سراح إبراهيم كمال.”

رابعًا: لم يكن مطيع محتاجًا لمن يبلغه بأفعال الستة أو أبو النعيم أو غيره، بل كان هو المصدر الأساس لكل ما نسب إليهم من اتهامات باطلة، خاصة وأنه لم يكن يثق بأي مجموعة قيادة. حيث كان دائمًا يعتمد مصادر خاصة به ويؤلبها على أي مجموعة قيادية من خلال العمل دومًا على خلق قيادة موازية للقيادة المعتمدة في الظاهر أو في الواجهة، بحكم أنه مهووس بهاجس الشك وهاجس المؤامرة وسرقة ولاء التنظيم منه. لدرجة أن أحد الإخوة الذي كان يقطن بالرباط مع السداسيين حين استقبلني في الرباط (إبراهيم بورجة) قادمًا من فاس لاستطلع الأوضاع على إثر مهاجمة مطيع للسداسيين واتهامهم باتهامات متعددة، أجابني بحسرة وبألم شديد حين سألته عن الأوضاع قائلًا: “ما بالك إذا كانت القطة تأكل أبناءها”، في إشارة إلى طعنه في السداسيين واتهامهم اتهامات باطلة في ولائهم السياسي بل حتى في سلوكهم الأخلاقي. ولا حول ولا قوة الا بالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى