رأي

الإساءة لسيدنا المسيح هي إساءة لسيدنا محمد عليهما السلام

بقلم أحمد الشقيري الديني

افتتاح أولمبياد باريس أساء لأكثر من نصف سكان العالم الذي يبلغ ثمان مليار نسمة (منهم 2,2يعتنقون المسيحية و 1,9 يعتنقون الإسلام)
فالمسيحيون يعتقدون أن المسيح إله أو ابن إله ومع ذلك تنظم إحدى عواصهم باسم حرية التعبير والإبداع نشاطا عالميا يشبه المسيح عليه السلام ببعض رموز الفسق والفجور والشذوذ وهي الأخلاق التي حاربتها كل الأديان..!
أما علاقة المسلمين بالسيد المسيح عليه السلام كونهم يعتقدون فيه أنه أحد خمس عظماء الرسل ذوي العزم، وهم نوح و إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين..
فهو في عقيدة المسلمين المسيح بن مريم ولد بمعجزة من غير أب وتكلم بمعجزة في المهد يبرئ أمه العذراء مما رماها به اليهود..
ومنزلة سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام العظيمة عند المسلمين أن كان اسمه مقرونا بالشهادتين التي هي أول ركن من أركان الإسلام التي يدخل بها للإسلام، ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم قال رسولُ الله ﷺ: (مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأنَّ محمّدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى عبدالله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنّة حقّ، والنّار حقّ؛ أدخله اللهُ الجنَّة على ما كان من العمل.).
ومن عقيدة المسلمين (لا نفرق بين أحد من رسله)
ويعتقد المسلمون أن المسيح عليه السلام لم يصلب ولم يمت بل رفعه الله الذي خلقه كما خلق آدم عليه السلام، وأنه سينزل حكما عدلا في آخر الزمان وينهي أعظم فتنة في تاريخ البشرية، وهي فتنة الدجال الأعور الذي يدعي الألوهية، فيقتله عيسى بن مريم في باب لد المعروف الآن بمطار بنغوريون..
ففي الحديث الصحيح يقول نبينا صلى الله عليه وسلم (الأنبياءُ إخوةٌ لعَلَّاتٍ؛ أمَّهاتُهُم شتَّى ودينُهُم واحدٌ ، وإنِّي أولى النَّاسِ بعيسى ابنِ مريمَ ؛ لأنَّهُ لم يَكُن بيني وبينَهُ نبيٌّ ، وإنَّهُ نازلٌ ، فإذا رأيتُموهُ فاعرِفوهُ : رجلٌ مَربوعٌ إلى الحمرةِ والبياضِ ، عليهِ ثوبانِ مُمصَّران ، كأنَّ رأسَهُ يقطرُ وإن لم يُصبهُ بلَلٌ ، فيدقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجزيةَ ، ويدعو النَّاسَ إلى الإسلامِ ، ويُهْلِكُ اللَّهُ في زمانِهِ المِللَ كلَّها إلَّا الإسلامَ ، ويُهْلِكُ اللَّهُ في زمانِهِ المسيحَ الدَّجَّالَ ، ثمَّ تقعُ الأمَنةُ على الأرضِ ، حتَّى ترتَعَ الأسودُ معَ الإبلِ ، والنِّمارُ معَ البقرِ ، والذِّئابُ معَ الغنمِ ، ويَلعبَ الصِّبيانُ بالحيَّاتِ لا تضرُّهم ، فيمكثُ أربعينَ سنةً ، ثمَّ يُتوفَّى ويصلِّي عليهِ المسلِمونَ)
إذن هناك علاقة وطيدة بين المسلمين والمسيح عيسى بن مريم عليه السلام وكل إهانة له هي إهانة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولعامة المسلمين.
أما العذر بأن هذا الذي تجرأت عليه هذه الشرذمة هو من عدم التدخل في حرية التعبير والإبداع فكذب وبهتان..!
فمنذ أربعة شهور فقط نشرت صحيفة “لابريس” الكندية رسما كاريكاتيريا يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هيئة “مصاص دماء” لاعتزامه شن هجوم على مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوبي قطاع غزة، وسرعان ما تعرضت لحملة شديدة تضمنت اتهامات لها بمعاداة السامية.
وقبلها أقيل رسام الكاريكاتير ستيف بيل من صحيفة “الغارديان” البريطانية في أكتوبر 2023 بعد 40سنة من العمل بسبب رسم يتناول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اعتُبر “معاديًا للسامية”.
الكاريكاتير كان عبارة عن صورة لنتنياهو ظهر فيه وهو يحمل مشرطًا فوق معدته، التي احتوت خريطة لقطاع غزّة.
فهؤلاء الجهلة يقدسون القتلة المجرمين أمثال النتن رغم ما صدر بحقه في محاكم دولية، بينما يعتبرون الإساءة لنصف سكان العالم حرية تعبير وإبداع..!
ألا ساء ما يحكمون..

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى