
اعتقد انه لا احد قام بتبخيس قرار العفو الذي شمل عدد من الصحفيين ومعتقلي الرأي ، ونحن في الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين- همم التي ينسق عملها الصديق فؤاد عبد المومني اصدرنا بلاغا في حينه اكدنا من خلاله ان الهيئة تلقت “بارتياح وسرور خبر الإفراج عن مجموعة من المعتقلين السياسيين، يوم 29 يوليوز الجاري… وتعتبر ( الهيئة) هذا الإفراج انتصارا لصمود المعتقلين السياسيين، وانتصارا لعائلاتهم التي قاومت بثبات الأثر البليغ للاعتقال وواجهت الضغوط والتشهير، وانتصارا للحركة الحقوقية ولكل القوى الوطنية والدولية التي لم تتوقف عن النضال من أجل الحرية لكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا…” وأكدنا بالمقابل بان ” فرحة اللقاء بالمفرج عنهم تظل غير مكتملة بسبب إقصاء العديد من المعتقلين السياسيين الذين تتبناهم “هِمَمْ” ولم يشملهم قرار العفو، مما يؤدي إلى تمديد معاناتهم ومعاناة ذويهم….منهم من قضى سنوات عديدة من الاعتقال الظالم كمعتقلي حراك الريف، ومن يوجد في حالة صحية متردية كالأستاذ النقيب محمد زيان، وغيرهم من المعتقلين السياسيين الذين تتبناهم الهيئة…”
لهذا لا اظن ان هناك من بخس من قرار العفو لكن الحكمة كانت تقتضي استمرار المنحنى في الاتجاه الايجابي وعدم اختلاله والرجوع به الى نقطة الصفر.
لهذا فإنني اعتبر ان الاستاذ مصطفى الرميد لم يكن موفقا في تدوينته خاصة وانه اصبح من المعلوم اليوم بأنه كان ضمن الوسطاء الذين قاموا بدور مهم في حصول هذا الانفراج المؤقت.
وليس من المنطقي والمعقول ان يتحدث المحامي والحقوقي عضو هيئة الانصاف والمصالحةوالرئيس الاسبق لمنتدى الكرامة ووزير الدولة المكلف بحقوق الانسان سابقا بهذه اللغة التي جعلت المستفيد من العفو لئيما وليس كريما ، وان تحمل المستفيدين من العفو وزر عدم استفادة معتقلي الريف والنقيب محمد زيان ومحمد ابراهيمي ( موفو) ومعتقلين آخرين من نفس القرار.
على العكس من ذلك الاستاذ الرميد الحقوقي يعرف حق المعرفة ان المفرج عنهم قضوا سنوات من السجن ظلما وانهم ادوا ثمنا غاليا سلبهم حريتهم داخل اسوار السجن بسبب مواقفهم الممانعة والمعارضة المعبر عنها بخصوص قضايا متعددة تهم السياسات العمومية المتبعة خاصة المرتبطة منها بحقوق الانسان.
الوطن اليوم في حاجة الى من يقدم الوصفات الايجابية باطلاق سراح كل معتقلي الراي وضحايا حرية التعبير والمعتقلين السياسيين وليس صب الزيت على النار كما فعل الأستاذ الرميد مع الاسف.




