رأي

“الشيخ الكملي وغزة: أين الصوت الغائب في زمن الحاجة؟”

بقلم كمال عصامي

في ظل ما يحدث اليوم في غزة من معاناة وآلام، نجد أنفسنا بحاجة إلى أصوات العلماء والشيوخ الذين يمثلون نبض الأمة وقلبها النابض بالإيمان والوعي. لقد رأينا العديد من العلماء يقفون صفًا واحدًا، يرفعون أصواتهم بالحق، ويعلنون موقفهم الصريح من قضية الأمة المركزية. ولكن للأسف، نفتقد صوتًا مثل صوت الشيخ الكملي.

نعلم أنك، يا شيخنا الكريم، سبق وأن دعوت لغزة في مواقف سابقة، لكننا اليوم بحاجة إلى مواصلة الحديث وليس مجرد الدعاء. تسجيل الموقف والتعبير عن التضامن لا يجب أن يكون لمرة واحدة وينتهي، بل ينبغي أن يستمر مع استمرار الحرب ومعاناة إخواننا. الوقوف مع غزة يجب أن يستمر، وحتى إذا انتهت الحرب، يجب أن يكون صوتك داعمًا للتعمير وإعادة البناء، فلا يمكن للصمت أن يكون خيارًا.

لقد حدثني بعض الأخوة والأخوات أنهم عدلوا عن الاستماع إليك بسبب شح تناولك لموضوع غزة، وهو ما يثير في نفوسهم الحيرة والقلق. كانوا ينتظرون منك أن تكون حاضرًا في هذا الميدان، لتكون صوتًا للحق في زمن تشتد فيه الحاجة إلى الكلمة الصادقة والموقف الثابت.

الدعاء مهم بلا شك، ولكنه ليس كافيًا. الاستمرار في الوقوف بجانب غزة ومواصلة الحديث عن قضيتها هو ما تحتاجه الأمة الآن. نريد أن نسمع صوتك يا شيخ الكملي، نريد أن تكون بجانب الأمة في هذه المحنة. كفاك صمتًا، فالكلمة اليوم لها تأثير كبير، وأنت بيدك أن تكون جزءًا من هذا التأثير، لتكون دعمًا معنويًا وروحيًا لإخواننا في غزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى