رأي

“دور الإعلام في مواجهة الإشاعة: سد الفجوة بين الحقيقة والأكاذيب”

بقلم كمال عصامي

الإشاعة أصبحت مشكلة تهدد المجتمع المغربي، حيث رأينا تأثيرها بوضوح خلال أحداث الهروب الجماعي للهجرة السرية في الفنيدق. اختلطت الحقائق بالشائعات، وتجاوزت الأكاذيب الحقيقة في الانتشار والتأثير، مما زاد من حالة الغموض والتشويش لدى الرأي العام. ويعود ذلك في جزء منه إلى عدم وجود الإعلام بشكل فعال في مواقع الأحداث، مما أفسح المجال للشائعات بالانتشار.

وجود الإعلام في قلب الحدث يمثل عنصرًا أساسيًا في مكافحة الشائعات. فعندما يُسمح للصحفيين بتغطية الأحداث مباشرة من موقعها، يصبح لديهم القدرة على نقل الوقائع بدقة، مما يقلل من فرص انتشار المعلومات الزائفة. وبالتالي، يُساهم الإعلام في سد الفجوة التي تستغلها الشائعات لتنتشر.

في ظل هذا التحدي، يأتي دور التوجيه القرآني  في التعامل مع الأخبار والتحقق منها. فقد قال الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” (سورة الحجرات، آية 6). تسميته للفاسق تُشير إلى خطورة نشر الأخبار دون التثبت، وتبرز أهمية التحقق قبل تصديق ما يُنشر.فتمكين  الإعلام من تغطية الأحداث بحرفية وموضوعية يُعدّ خطوة أساسية في محاربة الشائعات، وفي تقديم صورة واضحة وواقعية للوقائع. ومن هنا، يجب تعزيز دور الإعلام المسؤول ليكون الدرع الذي يقي المجتمع من سيل الإشاعات، وينير الطريق نحو الحقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى