رأي

“جرأة الفكر بين الحوار والتصادم”

بقلم كمال عصامي

عندما سألني صديقي: “ألا تقلق من التعليقات التي تتلقاها أحيانًا عندما تطرح أفكارًا جريئة قد تثير استياء بعض متابعيك؟” ابتسمت وأجبته: “أعلم جيدًا أنني لا أتحدث إلا عندما أكون مقتنعًا تمامًا بما أطرحه. بالطبع، أدرك أن ما أطرحه قد يكون مما انقسم حوله العلماء أنفسهم، لكنني لا أؤمن بحبس أفكاري. أحب أن أطلقها لتتفاعل مع الأفكار الأخرى في إطار من الاحترام والحوار العلمي. هناك من يظن أنه يحتكر الحقيقة، فينطلق إلى التكفير والتبديع وحتى التخوين، بل قد يتهمك في عقيدتك. لكني أخبرت صديقي أنني منذ طفولتي تعودت على هذا التدافع الفكري واعتدت عليه. وهذا لا يعني أنني دائمًا على صواب، فأنا مستعد للتراجع إذا ظهرت لي أدلة أو حقائق جديدة.

زرت العديد من البلدان، والتقيت بأشخاص من مختلف التيارات الفكرية. عندما تلتقي بأصحاب العقول الكبيرة تجد تفاهمًا وحوارًا مثمرًا، أما العقول الصغيرة، فتتصادم معها ولا تجد سبيلًا للنقاش. وهنا أفضل تركهم وشأنهم، متبعًا المقولة: “ما جادلت جاهلا الا وغلبني “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى