العلوي لمراني: المطرودون يعبثون بمسار حزب النهضة والفضيلة ومؤتمره الاستثنائي سيكون الحسم
اطلالة بريس

يشهد حزب النهضة والفضيلة في الفترة الأخيرة موجة من الصراعات الداخلية التي باتت حديث الساحة السياسية، حيث تزايدت الاتهامات المتبادلة بين أعضاء الأمانة العامة والمطرودين حديثاً من صفوف الحزب. تأتي هذه الخلافات في ظل فقدان الحزب لزعيمه الراحل محمد خليدي، الذي توفي مؤخراً، تاركاً فراغاً قيادياً ألقى بظلاله على مسيرة الحزب.
في اتصال مع “إطلالة بريس”، كشف السيد العلوي لمراني، عضو الأمانة العامة والمقرر بالحزب، عن معطيات جديدة توضح جذور هذه الأزمة. وأكد لمراني أن العنصرين المطرودين، محمد المختار بوكري والسيدة حفيظة مقساوي، كانا يشكلان عنصر “نشاز” منذ التحاقهما بالحزب، حيث اشتكت الغالبية العظمى من أعضاء الأمانة العامة من مواقفهما وتوجهاتهما، وخاصة فيما يتعلق بالمرجعية التنظيمية والتصورات الاستراتيجية للحزب.
وأوضح لمراني أن هذه الخلافات ليست جديدة، بل تعود إلى ما قبل مرض ووفاة الأمين العام الراحل محمد خليدي. ورغم تفاقم الخلافات، حاول الحزب احتواء الوضع بتشكيل لجنة مواكبة ومساندة للأخ عز الدين خير، الذي حصل على تفويض مكتوب ومرئي من الأمانة العامة بحضور السيد محمد خليدي نفسه. لكن المطرودين لم يلتزما بقرارات الأمانة العامة وصوتا ضد التفويض، ما أدى في النهاية إلى طردهما بشكل نهائي.
تفاقم الخلافات بعد الطرد
وعلى الرغم من طرد العنصرين قبل حوالي شهر، إلا أن الأمور لم تهدأ بعد، حيث ظهرت مؤخراً محاولات من المطرودين للادعاء بطرد قياديين آخرين من الحزب، وهو ما وصفه لمراني بـ”عبثية العبث”. فقد أعلن المطرودون، وفق لمراني، عن قرارات وهمية بطرد أعضاء مؤسسين في الحزب، وهو ما أثار استغراب العديد من المناضلين داخل الحزب وخارجه.
فيما أكد لمراني أن اللجنة المكونة منذ 11 شتنبر 2024 والمكونة من المؤسسين والأطر الحزبية، هي الوحيدة المخولة بالتحضير للمؤتمر الاستثنائي القادم، الذي سيسعى إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب وقطع الطريق على كل المحاولات التي وصفها بـ”العدمية الجوفاء”.
موقف الأمانة العامة
وكان حزب النهضة والفضيلة قد أصدر بياناً رسمياً يكذب فيه الأخبار التي نشرت حول طرد قياديين آخرين من الحزب، مؤكداً أن البلاغ الصادر هو تزوير لرأسية الحزب واستغلال غير قانوني لخاتم الحزب. وأكد الحزب أن العناصر المطرودة منذ شهر هما محمد المختار بوكري والسيدة حفيظة مقساوي، وأن كل محاولاتهما لتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام لن تؤثر على المسيرة الديمقراطية للحزب.
وأضاف البيان أن الأمانة العامة مجتمعة كانت قد صادقت بالإجماع على طرد هذين العنصرين، نظراً لما أبدياه من “انعدام التصور للعمل الحزبي” و”الخروج عن خط الحزب”، وأن المؤتمر الاستثنائي القادم سيكون فرصة لحسم كل هذه القضايا وإعادة الحزب إلى مساره الصحيح.
المؤتمر الاستثنائي: نقطة تحول
يبدو أن الأزمة الداخلية لحزب النهضة والفضيلة لن تنتهي إلا بعد انعقاد المؤتمر الاستثنائي المرتقب، الذي من المتوقع أن يحدد مسار الحزب في المرحلة المقبلة. ويجمع العديد من المراقبين على أن هذا المؤتمر سيكون بمثابة اختبار حقيقي للحزب من أجل إعادة ترتيب صفوفه وتوحيد رؤاه التنظيمية والسياسية.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن الحزب من تجاوز خلافاته الداخلية والعودة بقوة إلى الساحة السياسية؟ أم أن هذه الصراعات ستؤدي إلى مزيد من التصدع في صفوفه؟



