سياسة

حزب العدالة والتنمية يشيد بالرسالة الملكية ويهاجم تصريحات الشرعي: صدام أم مواجهة عابرة؟

اطلالة بريس

في بيان استثنائي أصدرته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة عبد الإله بن كيران، أشاد الحزب بالرسالة الملكية السامية التي وجهها الملك محمد السادس بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. أكد البيان على ثبات الموقف المغربي تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على دعوة الملك إلى وقف العدوان على غزة وحماية المدنيين، كما رحّب بتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. إلا أن البيان لم يقتصر على الإشادة بالموقف الملكي، بل تضمن هجومًا حادًا على مقال نشره أحمد الشرعي في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، واصفًا إياه بأنه تجاوز خطير للموقف الوطني وإشادة غير مقبولة بالإرهاب الصهيوني.

اعتبر الحزب أن مقال الشرعي يشكل خروجًا عن الثوابت الوطنية ويتحدى السياسة الخارجية للمملكة، التي يرسمها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والتي تقوم على دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. ووصف البيان المقال بأنه “انحراف خطير” لا يمكن السكوت عنه، معربًا عن استغرابه من هذا الموقف الذي يتعارض مع الإجماع الوطني. كما أكد دعمه الكامل لعبد الإله بن كيران في مواجهة ما وصفه بـ”الحملات التحريضية المتكررة”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحملات لن تزيد الحزب إلا صمودًا في الدفاع عن القضايا الوطنية.

في خطوة تصعيدية، أعلن حزب العدالة والتنمية استعداده للجوء إلى القضاء لمواجهة ما وصفه بالتشهير والتحريض، معتبرًا ذلك فرصة لكشف “الانحرافات الخطيرة” للشرعي ووضعها أمام الرأي العام. وأكد الحزب أنه لن يتوانى عن التصدي لأي محاولات للمساس بالثوابت الوطنية أو اللعب على وتر الانقسام، مشددًا على أن الحملات التحريضية لن تنجح في النيل من مواقفه.

وجه الحزب رسالة تحدٍ واضحة، مفادها أن “لا أحد فوق القانون”، مشددًا على أن جميع محاولات التحريض والتشويه ستبوء بالفشل. ودعا البيان كافة المواطنين إلى التصدي للأفكار الداعمة للكيان الصهيوني بكل الوسائل القانونية المشروعة، مشيدًا بالأصوات الحرة التي واجهت هذا “الانحراف الخطير”.

تصريحات أحمد الشرعي ورد حزب العدالة والتنمية عليها قد تكون بداية لصراع مفتوح على الساحة السياسية والإعلامية. ومع هذا التصعيد، يبقى السؤال: هل ستشهد المرحلة القادمة تهدئة أم استمرارًا للصدام؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما سيؤول إليه هذا الخلاف المتصاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى