رأي

الشيخ حسن العقاد يرثي الإمام عمر السونتي: نجم هوى من قلاع الدعوة إلى الله

حسن العقاد

في كلمات مؤثرة ومفعمة بالأسى، استحضر الشيخ حسن العقاد ذكرياته مع الإمام الراحل عمر السونتي، أحد أعلام الحي المحمدي بالدار البيضاء، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة بخدمة الدعوة إلى الله وطلاب العلم.

يروي الشيخ العقاد في مقاله المؤثر كيف بلغته فاجعة وفاة الإمام عمر السونتي أثناء رحلته الأخيرة إلى بلاد سوس العالمة. يقول العقاد: “فزعت أول الأمر إلى التشكيك فيه، لكن صدق النبأ لم يترك لي مفزعا”، معبّراً عن الحزن العميق الذي خيم على نفسه بوفاة رجل كان يمثل رمزاً للدعوة والإرشاد في مسجد الفوارات، الذي اعتُبر قلعة من قلاع الدعوة في الحي المحمدي.

ذكريات لا تُنسى

يستعيد الشيخ العقاد ذكرياته مع الإمام السونتي، الذي عرفه وهو في الثالثة عشرة من عمره بفضل زمالته مع ابن الفقيد، الأستاذ عبد العزيز السونتي، في ثانوية حمان الفطواكي. ويصف الشيخ العقاد جلساته مع الإمام خلال أواخر السبعينيات ونهاية الثمانينيات، وكيف استفاد من علمه واستمتع بصوته العذب في تلاوة القرآن.

شخصية استثنائية

ويؤكد العقاد أن الإمام السونتي كان محبوباً لدى الجميع، لا سيما أهل العلم والدعوة، ومنهم الشيخ محمد زحل، الشيخ الحسن وشير، والشيخ عمر عصامي. كان الراحل نموذجاً يُحتذى به في الغيرة على كتاب الله وخدمة طلاب العلم، لم تثنه العواصف عن مساره ولم تُخِفه الأزمات، مما جعله علماً بارزاً في مجال الدعوة والإرشاد.

دعاء ورجاء

اختتم الشيخ حسن العقاد مقاله بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، قائلاً: “اللهم اجزه كفاء ما قدم لبلده والمسلمين خير الجزاء، وأسكنه فسيح جنانك، وبلغه المقام الأعلى عندك.” كما دعا لأسرته الصغيرة والكبيرة بالصبر والسلوان، مؤكداً أن الأمة فقدت نجماً هوى من سماء الدعوة.

خاتمة

إن وفاة الشيخ عمر السونتي ليست مجرد فقد لرجل من رجالات الدعوة، بل هي خسارة لقامة علمية وروحية كان لها أثرها في قلوب محبيه وأهل الحي المحمدي. رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله وطلابه ومحبيه الصبر والاحتساب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى