
يتابع المكتب السياسي لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي التطورات الأخيرة بجماعة فجيج، و اضطرار مستشاري فدرالية اليسار للاستقالة الجماعية من المجلس بالنظر لما يتعرضون له من تهميش و إقصاء وغياب أية إرادة للتعامل الايجابي مع المطالب العادلة لساكنة واحة فجيج.
إن هذه الخطوة الجريئة تأتي في سياق تصاعد الأزمة التي تعيشها الواحة، نتيجة سيادة التعنت وروح الانتقام من الساكنة لرفضها قرار تفويت مياه الواحة وخروجها في حراك مستمر
لأزيد من سنة ، وتصويتها بشكل جماعي لمرشحات ومرشحي فيدرالية اليسار في الانتخابات الجزئية الأخيرة،والذي شكل استفتاء شعبيا على لا شرعية التفويت .
ولعل عدم إيجاد حل لمشكلة المقالع وتأزيم أوضاع سائقي الشاحنات رغم التكلفة الاقتصادية والاجتماعية للقرار الجائر ،وحرمان واحة فيكيك من الميزانية المخصصة للمناطق المتضررة من الفيضانات التي عرفها الجنوب الشرقي ،وغياب أية مؤشرات عن وجود إرادة حقيقية برفع التهميش عن الساكنة و تمتيعها بحقوقها من خلال إيجاد الحلول للمشكلات المتراكمة ، يؤكد هذه المقاربة الانتقامية .
إن استمرار الأغلبية المسيرة للمكتب الجماعي في نهج نفس الأسلوب في تدبير الجماعة رغم عجزه عن تقديم حلول حقيقية لقضايا المواطنين ، وفي مقدمتها أزمة المياه وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية ،لا يمكن إلا أن تزيد من منسوب الاحتقان في منطقة لها حساسية خاصة بالنسبة لبلادنا، كما أن السلطات المحلية و الإقليمية تتحمل مسؤولية خاصة في تأزيم الوضع المحلي خصوصا في ملف المقالع.
إننا في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي نعتبر أن هذه الاستقالة تعبّر عن حجم الاستياء مما آل إليه التدبير الجماعي بفيكيك من تجاهل لإرادة المواطنات و المواطنين ،و تعمد تهميش مستشاري المعارضة و الرفض المنهجي لإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الجماعة
وعليه، نعلن ما يلي:
1.تضامننا الكامل مع المستشارين الجماعيين الممثلين لفريق المعارضة في قرارهم ، ونثمن شجاعته دفاعًا عن حقوق الساكنة.
2.مطالبتنا بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي السكان المستقيلين ومع ممثلي الحراك ،من أجل إيجاد حلول حقيقية لأزمات الواحة بما فيها أزمة المياه والرمال، بعيدًا عن القرارات السلطوية التي لا تستجيب لانتظارات الساكنة ولا تستحضر الخصوصية التاريخية والجغرافية للمنطقة
3.التزامنا بمواصلة النضال و انخراطنا الكامل في دعم نضالات ساكنة فجيج، والتنسيق مع كل الفاعلين المحليين والوطنيين للدفاع عن حقوقهم المشروعة ، وندعو الائتلاف الوطني لدعم حراك فيكيك و التنظيمات المشكلة له بمواصلة النضال وإبداع المبادرات الضرورية من أجل تحقيق المطالب العادلة لساكنة واحة فجيج.





