رأي

..الجنرال السنوار ..!!

مسرور المراكشي

ـ جنرال لا يسبقه بطنه :

لقد اخترت في بداية المقال الحديث عن الشكل، كما يقال : ( الطيور على أشكالها تقع) طبعا لسنا في مهرجان أناقة أوعرض أزياء، أعلم أن الوقت وقت حرب و مواجهة بل صراع وجود، لكن لا بأس من الكلام عن شكل جنرالات العرب و أزيائهم، ونضع مقارنة طريفة بينهم وبين صاحبنا أبو إبراهيم، لأن أول ما يظهر مثلا عند بروز الجنرال السنوار، هو شكله النحيف بطن ضامر وكأنه عداء المسافات القصيرة، لا تثقل صدره و كتفيه النياشين و المداليات والأوسمة، فقط لباس بسيط يشبه لباس الشعب يمشي وسط الناس، لا يركب سيارات مصفحة تحيط بها درجات نارية للحماية، وقيل عنه أنه لا يحب الشكليات والبروتوكول يعشق البساطة، أحبته الجماهير داخل فلسطين وخارجها، نظرا لتواضعه كتب الله له القبول في الأرض ( من تواضع لله رفعه)، رجل المواقف يعشق ركوب التحدي و المغامرة، لا يعرف التراجع عندما يضع هدفا يمشي فيه إلى النهاية..، لهذا فشل العدو في عزل القيادة عن الجماهير، والآن طال عمرك سيدي..!! ننتقل إلى وصف شكل جنرالات العرب…
ـ البطون على أشكالها تقع :

أظن أن الجميع قد شاهد استعراض عسكري، سواء أكان حاضرا أو عبر شاشات التلفزيون، ركز معي أنت فقط على بطون الجنرالات المنتفخة، إنه شيء مثير للضحك أن ترى بطنا يسبق صاحبه، فإذا كان صاحبنا أبو إبراهيم ضامر البطن، يشبه عدائي المسافات القصيرة ل100 متر، فإن بطون جنرالات العرب أبو خالد وأبو صالح وأبو فالح..، هي أشبه ببطون مصارعي (السومو) اليابانيين، لقد ألف بن خلدون مجلد في علم الإجتماع سماه المقدمة، لكنه لو رأى بطون جنرالات العرب اليوم لكان له كتاب اخر تحث عنوان ( إبن كرشون)، نحن نتحدث فقط عن( مقدمة) الجنرال البارزة و الظاهرة أمامه، ولا دخل لنا في ما وراءها من ممتلكات..!! فتلك أمور تدخل في إطار الملكية الخاصة التي يحميها الدستور، أما عن ازياء الجنرالات فحدث ولا حرج فهي في غاية الأناقة، قبعات مطرزة بخطوط من ذهب وفضة، وعلى الصدر و الكتف هناك عشرات المداليات والنياشين و الأوسمة، وكأن الجنرال قد انتصر في كل حرب خاضها مع الصهاينة، في حين نجد أن عدد هزائم العرب بعدد هذه المداليات أو يزيد قليلا، وقبل أن أختم كلامي عن شكل الجنرال العربي، أريد فقط تقديم نصيحة لله لرئيس الإدارة السورية الحالي، السيد أحمد الشرع حفظه الله وسدد خطاه، عليك يا صاحبي الحفاظ على رشاقة جسمك، لا تكن شبيها بأصحاب البطون المنتفخة، وتترك الكرش تتدلى وتصبح مجرد بطة سمينة تتمايل، لا تدع أطباق تركيا الشهية من شاورمة و كباب وحلويات و مقبلات، تفقدك لياقة ورشاقة المجاهد ( الجولاني) سابقا، ومن يدري فقد تحتاجها في القريب العاجل، وخاصة أن العدو قد استباح أرض الوطن… وغدت دمشق على مرمى حجر من قواته…
ـ أكاديميات الهاي كلاص :

إن العالم العربي والاسلامي يعج بعدد كبير من الأكاديميات العسكرية الراقية، وتصرف عليها الدولة ملايين الدولارات بسخاء كبير، حيث تكون الضباط في كل التخصصات سواء في البحر و البر والجو، و تتبع أساليب تدريس حديثة و تلقن الطلبة أحدث تقنيات القتال، وعند التخرج يستمر التكوين خارج البلاد وفي أرقى أكاديميات أوروبا وأمريكا، لكن مع الأسف الشديد بدل أن نكسب رجالا أشداء في الحروب، أصبح عندنا جنرالات يعشقون نساء الليل، و الملاهي و الفنادق و الكافيارمع الشمبانيا و ( السامدي سوار)، ويصبح البطن المنتفخ حاجز يمنع الرؤية عن الجنرال، ويكون أكبر أعدائه هو تصلب الشرايين بسبب الكحول والكولسترول بسبب الدهون…، وهكذا ينتصر علينا الأعداء و يكون الحصاد هزائم تتلوها هزائم…
ـ جنرال البنادق و الخنادق :

إنه الشهيد السنوار فبعد استشهاده وتشريح جثته، صرح العدو أنه لم يذق طعاما منذ 72 ساعة، أي ثلاثة أيام يقاتل وهو صائم هل يستطيع ذلك جنرالات الفنادق..؟ هذا هو سر التحام الجماهير بالقيادة حيث يعيش الجميع نفس الظروف، إنه يا سادة خريج أكاديمة السجون قضى فيها 22 سنة تكوين، وبعد تخرجه التحق مباشرة بالخنادق وحمل البنادق، وفي ظرف وجيز 13 سنة وضع خطة مع رفاق السلاح، لتنفيذ ضربة القرن 7 من أكتوبر المجيدة، التي شكلت انطلاق معركة طوفان الأقصى، لقد طلبت جمهورية روسيا من كتائب عز الدين القسام، تسليمها الخطة ليتم تدريسها في أكادمية موسكو العسكرية، لقد أطلق العدو عدة إشاعات كاذبة ضد الجنرال السنوار، وتلقفتها قنوات بعض المنافقين العرب، و أضافوا إليها بعض التوابل و البهارات للإثارة و التشويق، قالوا عنه : ( إنه يقيم مع عائلته في أفخم فنادق استنبول ـ وانه في قطر يحمل جواز سفر مزور و غير شكله بعملية تجميليةـ وأن له عقارات بملايين الدولارات في دول خليجية تحث أسماء مستعارة…)، المهم بدلوا مجهودا كبيرا في السيناريو و الإخراج، ثم يظهر أبو إبراهيم فجأة وهو يقاتل العدو حتى استشهاده، لقد رمى بالعصا في وجه العدو بعد نفاذ الذخيرة، وهذا دليل على الشراسة في قتال العدو وعدم الإستسلام، لقد فضح الله إعلام العدو و المنافقين العرب، فالسنوار صاحب العقارات وجدو بجيبه 430 دولار امريكي، و حلوى مع مطوية أذكار نبوية وساعة يد وكتاب أذكار، مسبحة كلاشينكوف هذه هي المقتنيات التي كانت معه، أما عن الفنادق الفخمة و شرابها و طعامها الفاخر، فقد تبين بعد تشريح الجثة أنه لم يذق طعاما منذ 72 ساعة، هذا ماشهد به العدو فجر الله بطونكم يا منافقين يا كروش الأبقار….
خلاصة :
مسرور المراكشي يقول لكم اليوم : يجني رفاق الجنرال الشهيد السنوار، ثمرة الصمود الأسطوري مع كسر شوكة العدو، و تلاشي قوة الردع التي طالما تفاخر بها مدعيا أن جيشه لا يقهر، سيتم إن شاء الله إعادة إعمار ما دمر، رحم الله الشهداء و الشفاء للجرحى، ستبقى فلسطين منارة الكفاح و الصمود إلى الأبد، فلسطين حرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى