
استيقظ ترمب من حلمه، فاعتقد جازما وموقعا على تهجير الفلسطينيين من أرضهم، ونسي أنه أول من ينبغي أن يهاجر من أمريكا هو ومن معه ليتركها لأصحابها الهنود الحمر، الذين أبيدوا.
حلم أمريكا كسرته المقاااومة بصمودها، وكسره الشعب الفلسطيني بإرادته، وبينا معا أنهما على أرضهما باقون لا تزحزحهم العواصف الهوجاء، ولا الأماني الحمقاء، للصهيونيةالمتغطرسة والترامبية المتعالية.
ولو كان لترامب مسكة من عقل، وشيء من المعرفة السياسية الواقعية، لأدرك أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ احتلال بريطانيا لفلسطين وقيام دولة الغصب والظلم والجور إلى يومنا هذا فما نعمت بيوم راحة وسكينة، وإنما ظل الشعب الفلسطيني يقاوم ويجاهد الغزاة، ويتفنن في إبداع أشكال المقاومة، من الحجارة والسكاكين والبنادق إلى صناعة الصواريخ والقذائف والمسيرات والخنادق، مما يؤكد أن هذه المقاومة مستمرة، وأن صمود الشعب على أرضه أكبر من السلاح نفسه، بل هو السلاح الخطير الذي يفتك بالعدو.
إن تصريح ترمب يؤكد على فشل الصهاينة، وفشل حلفائهم الغربيين، الذين قدموا كل أنواع الدعم بسخاء، ومنقطع النظير، السلاح والعتاد والمشاركة الفعلية والاستخباراتية، لكن مني كل ذلك بالهزيمة، ولحقت العدو الخسائر.
واليوم يوقع ترمب وصرح بتهجير الغزاويين، غير مكترث برعونة أخلاقه، وأن بلده شريك في الإبادة الجماعية.
ومما لا ريب فيه أن هذا الحلم سينكسر ويندثر، كما انكسرت وتلاشت كل المخططات كأوسلو وغيره، لأن تعترضها الصخرة الفلسطينية الصلبة وهي إرادة الشعب وإرادة المقاومة.
ويبدو أن قرارات ترمب تسرع قدر أمريكا والصهيونية الأولى بالاندحار والثانية بالزوال، لأنهم طغوا في العالم وأكثروا فيه الفساد، وعتوا عتوا كبير، فستجري عليهم سنن الله الخالدة، ويلحقهم الخزي والعار. ومهما حاولت أمريكا لإنقاذ دولة الصهاينة المجرمين فإنها إلى زوال لا ريب في ذلك.




