حماية الدين بين وازع البرهان ورادع السلطان
(على هامش إنكار رويبضة لما هو معلوم من الدين بالضرورة)

الدكتور الحسن الباز
الهرطقة والزندقة والتفيهق والفسوق وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة: نماذج مسكوت عن تجريمها في القانون الجنائي لدولة حماية الدين وسياسة الدنيا وتسديد التبليغ بتنميط الأمر بالمعروف وإقصاء النهي عن المنكر.
مخطط مدروس بدهاء من أجل إحراج مؤسستي العلماء وإمارة المؤمنين بالمرجعية الوضعية الحداثية الملغومة بادعاء حماية حقوق الانسان قبل الخلط الممنهج للأوراق. مما سينتج عنه تنامي الغلو الديني والتملص المذهبي من الثوابت المزعوم حمايتها، وادعاء اتباع السنة ومنهج السلف، وتكرار ما وقع في بلدان أخرى من مجافاة العلماء وجراءة العامة على النخب العلمية الصامتة وإتلاف المكتسبات الحضارية وتنويع الولاءات الخارجية لإعداد مغرب جديد تتلهف الهيمنة الاستعمارية الجديدة والموجهة من الكماشة الصهيوأمركية لاستغلال موقعه الجيوسياسي المغري وموارده الطبيعية والبشرية الغنية.
اما الآلاف من الخريجين الجامعيين الذين درستهم الصيغ الدالة على الوجوب في القرآن الكريم، ومنها “كتب عليكم” في مادتي المدخل لدراسة الشريعة والقانون وتاريخ التشريع، فهنيئا لهم على صمتهم إن اطلعوا على مثل هراء هذا الرويبضة ولم يفكروا في اي رد فعل قولي أو صياغة مواقف حضارية لتطهير الذوق العام وأجواء الحياة الفكرية ووسائل التواصل من هذه الفيروسات التي اصطنعت لتقوم بما لم تقم به الصليبية والاستشراق والغزو المادي الجدلي




