
عندما يحل شهر رمضان المبارك، نتعرض لعدد هائل من الأعمال التلفزيونية، وقد مرت خمسة أيام ، ومع ذلك لم ترقَ هذه الأعمال إلى مستوى التوقعات. يعكس ذلك تساؤلات حول معايير الجودة والابتكار في صناعة المحتوى. حيث أن العديد من الأعمال الجديدة تظهر تراجعاً ملحوظاً.
على سبيل المثال، يتم عرض مسلسل على قناة تلفزية لا يتماشى مع الواقع المغربي ولا يعكس الحياة اليومية للمواطن. هذه المسلسلات تعتمد بشكل متزايد على صيغ مكررة وقصص سطحية وشخصيات نمطية، مما يقلل من عمق تناول القضايا الاجتماعية الهامة مثل ارتفاع الأسعار وتأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين، والتي يمكن تناولها بطرق هزلية هادفة وتوعوية.
بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ أن هناك وفرة في الإنتاج ولكن عقم في طرح العبر الإنسانية. كذلك، يبدو أن هناك اعتمادًا ملحوظاً على نجوم معينين في كل من القناتين الأولى والثانية، مما يُشعر وكأن لديهم حقًا تجارياً مع هذه القنوات، مما يؤدي إلى تهميش المواهب الجديدة. وفي كثير من الأحيان، تتحول هذه الأعمال إلى منصات لعرض نجوم معينين، مما يسهم في تقليل تنوع المحتوى وغياب التوازن بين الترفيه والتوعية.
إن شهر رمضان يعد فرصة لتقديم أعمال تعكس القيم الإنسانية وتعزز الروابط الاجتماعية، بدلاً من أن تكون مجرد مناسبة تجارية. وقد أظهرت ردود فعل الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلاً ملحوظاً، حيث انتقد الكثيرون هذه الأعمال بتعليقات سلبية، مما يعبّر عن عدم رضاهم عن مستوى الإنتاج وتكرار الأفكار وسطحية السيناريوهات.




