
في خطوة تُعد الأولى من نوعها، شهدت العاصمة التركية أنقرة افتتاح “المركز الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا” (CENTERCIF)، وذلك خلال حفل رسمي استضافه متحف حضارات الأناضول، بحضور شخصيات حكومية بارزة، يتقدمهم وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرسوي.
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أشار الوزير إرسوي إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا ليست جديدة، بل لها جذور ضاربة في التاريخ، متصلة بسياسات تمييز واضطهاد عرفها العالم عبر العصور. وأضاف: “ما نشهده اليوم من استهداف للمسلمين هو استمرار لفكر استعلائي مغلف بأدوات سياسية واقتصادية حديثة تسعى لنشر الكراهية”.
المركز الجديد سيعتمد على استراتيجية شاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسية: مراقبة وتوثيق مظاهر الإسلاموفوبيا، تقديم الدعم القانوني والنفسي للمتضررين، تعزيز البحث العلمي المتخصص، وبناء شبكات تعاون دولية. ومن المنتظر أن يعمل المركز من خلال فرق وخبراء مختصين لمتابعة التطورات المتعلقة بمظاهر التمييز ضد المسلمين حول العالم.
كما شارك في الحفل نائب وزير الخارجية التركي، البروفيسور برهان الدين دوران، الذي ألقى كلمة تناول فيها البُعد الدولي للظاهرة، مؤكداً أن “الإسلاموفوبيا تحوّلت من ممارسات فردية إلى سياسات رسمية في بعض الدول”. وأضاف أن المركز سيضطلع بمهمة رصد هذه السياسات وتوثيقها وطرحها أمام المجتمع الدولي.
تأسيس هذا المركز يأتي في ظل تنامي الخطاب المعادي للمسلمين في عدد من الدول الغربية، ما يجعل من مبادرته ضرورة ملحّة لمواجهة هذا التوجه المتصاعد. وسيعمل المركز على إصدار تقارير دورية، وتنظيم حملات توعية تهدف إلى تعزيز ثقافة التفاهم والتعايش.
واختُتمت فعاليات الافتتاح بالتأكيد على أهمية هذه المبادرة في خلق بيئة دولية ترفض الكراهية وتتبنّى الحوار والتسامح. ومن المقرر أن يعلن المركز خلال الأسابيع المقبلة عن أولى مشاريعه وخطط عمله




