مجتمع

النقابة المغربية للتعليم العالي تفضح خروقات خطيرة بكلية الحقوق بأكادير وتدعو لتحقيق شامل في فضيحة الشهادات

اطلالة بريس

توصلت “إطلالة بريس” ببيان صادر عن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير، وذلك عقب اجتماع استثنائي عقد يوم 23 ماي 2025، لمناقشة تداعيات الفضيحة التي تفجرت مؤخرا والمتعلقة ببيع وشراء الشهادات الجامعية داخل الكلية، والتي أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والرأي العام الوطني والدول واليكم نص البيان:

النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي

كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير

المكتب المحلي

                              بيان للذاكرة الجامعية وللتاريخ

عقد المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكادير اجتماعا استثنائيا بتاريخ 23 ماي 2025 لاستعراض ومناقشة التطورات الأخيرة المتعلقة بفضيحة بيع وشراء الشهادات الجامعية التي كانت الكلية مسرحا لها، والتي تم تداولها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الوطنية والدولية ووسائل التواصل الاجتماعي، وشكلت لبعض المتربصين بالجامعة العمومية فرصة أخرى لضرب مصداقية التعليم العالي العمومي والتشكيك في نزاهة جميع المنتسبين إليه.

وقد شكل هذا الاجتماع مناسبة لاستحضـــــار النضـالات الطويلة والمريرة التي خـــاضها المكتب المحـــــلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في مــواجهة ” بطل ” هذه الفضيحة ” الأستاذ ” أحمد قيلش.

وتنويرا للرأي العام، يؤكد المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي أنه، ولسنوات عديدة، لم يقف مكتوف الأيدي إزاء التصرفات غير المسؤولة الصادرة عن هذا الشخص وتماديه في خرق القانون، والعبث بالقيم الجامعية، وإنما بذل كل ما في وسعه، وبإمكانياته المحدودة جدا، لمقاومته وفضح فساده، ويكفي، في هذا الإطار، تذكير السادة الأساتذة، والمتتبعين للشأن الجامعي، ببعض المحطات النضالية والتي تتمثل أساسا في:

1- إصدار بيان مؤرخ في 12 يناير 2018 طالب من خلاله الجهات المسؤولة بالقيام بواجبها في حماية القيم الجامعية، على إثر ما نشرته بعض وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار حول الخروقات ومظاهر الفساد التي تشوب ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية الذي يتولى المعني بالأمر مهمة تنسيقه، والشبهات التي تحوم حول تدبيره سواء فيما يتعلق بمعايير انتقاء الطلبة للولوج إلى الماستر، فضلا عن الشبهات حول موارد وسائل تجهيز القاعة المخصصة لتدريس طلبة هذا الماستر..

2- إصدار بيان مؤرخ في 1 دجنبر 2018 عبر فيه عن شجبه وتنديده بالسلوك غير المقبول الصادر عن المعني بالأمر المتمثل في محاولته تجاوز شعبة القانون الخاص، وإصراره على خرق نظامها الداخلي، وممارسة الضغط على السيدة رئيسة الشعبة بأساليب ملتوية، وتهديدها بمتابعتها قضائيا، بهدف الحصول على توقيعها – خارج هياكل الشعبة – على ملف تجديد الماستر المنتهية مدته …

3- تنظيم وقفة احتجاجية أمام الباب الرئيسي للكلية بتاريخ 17 دجنبر 2018 حول نفس الموضوع.

4- إصدار بيان مؤرخ في 05 مارس  2020 عبر من خلاله عن استنكاره الشديد قيام المعني بالأمر، في سابقة من نوعها في تاريخ الجامعة المغربية، بمنعوعرقلة نشـــــــاط علمي شاركـت في تنظيمه شُعـــــب الكلية الثــــلاث ( القانون العام، والقانون الخاص، والاقتصاد والتدبير ) كان سيخصص لمناقشة مشروع نظام الباكالوريوس، كما طالب من خلال البيان المذكور المسؤولين سواء داخل الكلية أو الجامعة، وكذا الوزارة الوصية، وجميع القوى السياسية والحقوقية وهيئات المجتمع المدني بتحمل مسؤوليتها كاملة إزاء ما تعرض له الأساتذة من تهديد ومنع من التعبير عن آرائهم بحرية حول مشروع الباكالوريوس.

بيد أن مجهودات المكتب المحلي لم تقف عند إصدار البيانات وتنظيم الوقفات المنددة بالخروقات المنسوبة إلى المعني بالأمر، وإنما تحمل مسؤوليته كاملة في لفت أنظار الجهات الرسمية إلى خطورة ما يقوم به هذا الشخص داخل الكلية، وذلك من خلال ما يلي:

1- السهر على إعداد ملف ضخم يتضمن جردا مفصلا للاختلالات البيداغوجية التي تشوب ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية، وللخروقات الكثيرة المنسوبة لمنسقه البيداغوجي، وكذا الشبهات التي تحوم حول المصادر المادية المجهولة لتمويل ” قاعة الحفلات ” المخصصة حصريا لطلبة هذا الماستر .

2- توجيه مراسلة موقعة من قِبل الكاتب العام المحلي شخصيا إلى الوزارة الوصية على القطاع مرفقة بنسخة من الملف المذكور، ومراسلات أخرى إلى كل من وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان وبعض المؤسسات الدستورية خلال شهر غشت من سنة 2020، غير أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلا بكتاب واحد من وزارة الدولــــة المكلفة بحقـــــوق الإنسان والعــــــلاقات مع البرلمان مؤرخ في 12 نونبر 2020 تحت عدد: دي/ ع 726/2020 أكدت من خلالهأنها راسلت في الموضوع الوزارة المنتدبة لدى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك بتاريخ 21 أكتوبر 2020 تحت عدد 648/2020.

3- تقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 19 غشت 2020 في مواجهة المعني بالأمر بسبب قيامه بإهانة أعضاء المكتب المحلي والتشهير بهم.

4- تقديم شكاية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 30 نونبر 2020 حول موضوع تجهيز قاعة ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية من مصادر مالية مجهولة، وكذا استغلال الضعف والهشاشة والاتجار غير المشروع بالبشر، بعدما اكتشف المكتب المحلي أن عددا مهما من طلبة هذا الماستر تم تسخيرهم في تأسيس فروع للمركز ” الحقوقي ” الذي يرأسه المنسق البيداغوجي للماستر.

5- تقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 10 مارس 2021 في مواجهة المعني بالأمر بسبب قيامه بنشر وتوزيع مراسلة صادرة عن أشخاص بشكل سري دون موافقتهم وذلك باستعمال الأنظمة المعلوماتية، وكذا بسبب قيامه ببث ادعاءات كاذبة بقصد التشهير بالكاتب العام المحلي للنقابة.

بعد استعراض هذه المحطات النضالية، لا  يسع المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إلا أن يحيي عاليا صمود ثلة من السادة الأساتذة الأجلاء ( والذين ليسوا بالضرورة منتمين إلى النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي ) ويعبر عن اعتزازه بنضالهم المستميت، ويستحضر بإكبار وإجلال وقوفهم المشرف إلى جانبه في مواجهة جبروت هذا الشخص وطغيانه داخل الكلية، كما أنه ومن باب الإنصاف، لا يمكنه أن ينكــر المجهـــــــــــودات التي بذلتها كذلك عمـــادة الكلية في هذا الصـــــدد، والتي كــــــان من أهم نتــــــائجها إزالـــــــــة كل تجهيزات          ” قاعة الحفلات ” المخصصة لطلبة ماستر المنظومة الجنائية، وتوحيد شكل جميع قاعات الماستر ، وكذا عدم التوقيع على تجديد اعتماد هذا الماستر بسببعدم عرضه على شعبة القانون الخاص، إضافة إلى إحالة بعض البلطجية ورؤوس الفتنة المحسوبين على هذا الشخص داخل الكلية على المجلس التأديبي خلال شهر يوليوز من سنة 2024 الذي قرر طردهم، وإن كان رئيس الجامعة، وللأسف الشديد، لم يقم حتى الآن بالمصادقة علىهذا القرار ، مما يبقى معه التساؤل مشروعا حول الأسباب التي جعلته يتخذ هذا الموقف السلبي ضدا عن إرادة مجلس الكلية وأساتذتها ؟؟؟؟

بناء على كل ما تقدم، فإن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي واستشعارا منه للمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه السادة الأساتذة، وتجاه المهنة النبيلة التي يمثلونها، يعلن ما يلي:

أولا: اقتناعه الصميم بأن هذه الفضيحة التي هزت أركان الجامعة المغربية لا يمكن اختزالها في شخص واحد، وإنما يتعلق الأمر بمنظومة فاسدة، تعدد فيها الفاعلون، واختلفت أدوارهم، لكن النتيجة كانت فادحة، تمثلت في فضيحة بلغ صداها أقصى بقاع الأرض، ومست بشكل خطير بسمعة الكلية والجامعة المغربية عموما، مما يستدعي إجراء التحقيقات اللازمة بشكل نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه الفضيحة أيا كانت صفته والمنصب الذي يشغله.

ثانيا: إشادته بالجهود الجبارة والتضحيات الجسام التي قدمها ثلة من السادة أساتذة الكلية في سبيل الوقوف ضد هذا الشخص، ومقاومة منظومة الفساد التي كان يديرها، هذه التضحيات التي كانت تكلفتها باهضة جدا ولسنوات عديدة …

ثالثا: رفضه التام واستنكاره الشديد للاستغلال الجائر لقضية المعني بالأمر بهدف التشهير بعموم السادة الأساتذة والإساءة إليهم، وتجاهل دورهم الفعال في نشر العلم والقيم الأخلاقية، وإسهامهم الكبير في رقي المجتمع.

رابعا: مناشدته السادة أساتذة الكلية إلى تقديم مزيد من التضحيات، والانخراط الجاد والمسؤول في جميع المبادرات البناءة التي من شأنها أن تسهم في تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر منها الكلية، والتأسيس لغد أفضل.

إن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي إذ يعلن ذلك من موقع مسؤوليته النقابية، يؤكد أنه سيظل وفيا للدفاع عن القيم النبيلة التي يمثلها التعليم العالي في مواجهة كل أشكال الفساد، بكل جدية وإخلاص وتفان، خدمة لمنظومتنا الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، ارتقاء بأدائها، وصونا لكرامة أساتذتها.

                                                         

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى