رأي

خطة تسديد ” التطبيع “..!!

مسرور المراكشي :

الفقرة الأولى :

ـ بخور المجلس العلمي :

كلما ازداد بخور المجلس العلمي كثافة، بحرقه كميات كبيرة من عود لقماري و اجاوي مع صلبان، فاعلم أيها المواطن البسيط أن هذا الدخان يخفي أمورا خطيرة، وتقدر خطورة هذه الأمور بدرجة ازدياد كثافة البخور المتصاعد، وكذلك خطورة الشيء الذي يريد فقهاء المجلس العلمي تمريره، بالتعتيم عليه حتى يمر بهدوء و دون شعور المغاربة به، إنه باختصار مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم الإرهابي، فعندما يريد العدو مثلا اقتحام موقع أو الإنسحاب منه، تقوم الدبابات بنفث دخان كثيف و يلقي الجنود قنابل دخانية، هذا كله للتغطية على اقتحام الجنود أو انسحابهم في أمان، وهذا بالضبط ما يقوم به فقهاء المجلس العلمي المحنكون، أي الإكثار من الندوات والمحاضرات و التصريحات المضللة هنا وهناك، كي تمرر صفقة التطبيع تحت غطاء خطة ” التبليغ”، يا وزارة الأوقاف و يا معشر فقهاء المجالس العلمية قولوا للمغاربة الحقيقة، فحبل الكذب قصير قد تتمكنوا من خداع الناس لبعض الوقت، لكن كونوا على يقين أنكم لن تستطيعوا الخداع كل الوقت، قولوا للمغاربة : ( إن التطبيع مفروض بالقوة الأمريكية، وما نحن إلا أدوات توظف في خدمة المشروع)، وعلى كل حال يجب تقدير عمل فقهاء و علماء التطبيع، لقد قاموا بمجهود علمي جبار، فيه سهر الليالي و مكابدة الصعاب و المشاق طلبا للأجر و الثواب، والنتيجة كانت جد مرضية حسب قاعدة لكل مجتهد نصيب، حيث استطاعوا تطويع نصوص السنة والقرآن، إذن كيف ساهمت وزارة الأوقاف ( مشكورة) في خدمة التطبيع، طبعا بمشاركة جمهور فقهاء المجالس العلمية باختلاف مراتبهم ..؟ وكيف تم تدجين خطباء الجمعة وباقي المنابر..؟ الجواب في الفقرة الثانية :
ـ خطب الجمعة و نوم بوجمعة..!!

قد يعتقد البعض أن بوجمعة كسول ضعيف الإيمان، لا يا سادة إن الرجل مؤمن يحب دينه و وطنه، لكن كما قال لي : ( إن الخطبة أصبحت مملة و تتكرر، لا جديد فيها و الخطيب يلقيها بلا حماس ولا روح، وهذا الجو يجعلني انام الله يسمح ليا أو خلاص)، ومما يزكي كلام اسي بوجمعة، هو متابعته أخبار غزة ومباريات كرة القدم، لساعات طوال دون كلل أو ملل و يتفاعل معها، يقال : إذا ظهر السبب بطل العجب، إذن لا تلوموا بوجمعة على نومه اثناء الخطبة ( الموحدة)، ولوموا خبراء التخذير في المجلس العلمي الكبير، والسؤال هو لماذا تصرف جهود جبارة، و تنفق اموال طائلة وتوضع خطط محكمة، من أجل تدجين خطباء المنابر..؟ الجواب في الفقرة التالية :
ـ اجتناب “اللغو” المؤمن الصامت أفضل :

إن صلاة العيدين و خطب الجمعة يحضرها الملايين، لهذا فهي على درجة عالية من الأهمية و الخطورة في نفس الوقت، و يكمن الإشكال هنا في صعوبة إلغاء صلاة الجمعة مع الخطبة، أولا : لوجود سبب ديني حاسم لايمكن تجاوزه إنه الكتاب والسنة، ثانيا : هناك سبب سياسي مهم وهو الدعاء مع أمير المؤمنين، لكن اطمئنوا لا شيء يقف امام عبقرية فقهاء المغرب، لهذا السبب ابتكر دهاة الفقهاء خطة أسموها : ( تسديد التبليغ) وهي باختصار شديد تبعد خطيب الجمعة عن تناول بعض القضايا : مثلا التطرق للمشاكل السياسية و الإقتصادية ( غلاء المعيشة ـ الفقر والتهميش ـ قمع الحريات العامة..)، وكذلك التطرق لقضايا الأمة الإسلامية، قضية فلسطين وخاصة حرب غزة و مصيبة التطبيع، إذن الحل هو الحفاظ على الصلاة و الخطبة من حيث الشكل، حيث تبدأ مراسيم الصلاة و خطبة الجمعة، بتذكير المؤمنين بحديث الأعرج ليسود الصمت، بعد ذلك يرفع الأذان ثلاث مرات، ثم يدخل الخطيب مرتديا البياض جلابة و سلهام، ثم يصعد المنبر و تسلم له عصا غليظة طويلة، يتوكأ عليها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوكأ على قوس، و يلقي الخطبة الأولى ويجلس هنيهة ثم يقوم للخطبة الثانية، فتقام الصلاة ثم يستيقظ بوجمعة يفرك عينيه و يتثاءب، بعدها ينصرف المصلين سالمين إلى قصعة الطعام مع اللبن، هذا من حيث الشكل الذي تعض عليه وزارة الأوقاف بالنواجذ، أما المضمون فهو عبارة عن دعوة المؤمنين إلى أكل الطيبات من الطعام الحلال، و أمرهم با جتناب الفاسد من الطعام والشراب، و تحفيز المؤمنين على فعل المباح و المندوب و المرغوب و المعجون، خلاصة : الخطبة الموحدة لم تترك للخطيب فعل أي شيء، سوى رفع الصوت مع تخراج العينين فقط هذا إن سمح له بذلك..!! وكل من اجتهد وذكر فلسطين، و قام بالدعاء مع أهل غزة بالفرج، ومع المقاومة بالنصر و التمكين و دحر العدوان… فهو من” الخوارج “هذا ماقاله وزير الأوقاف، وعليه فالوزير وجمهور فقهاء المجالس العلمية، يقاتلون صفا واحدا مع جيش سيدنا على رضي الله عنه، ضد جيش ” الخوارج ” الذين خرجوا عن نص الخطبة الموحدة، وخرجوا عن السيطرة وخرجوا عن إجماع 95% من الخطباء، هذا ما قاله الكاتب العام للمجلس العلمي في ندوة صحفية، إذن فهم خارجون عن القانون مارقون عن الجماعة، في الحقيقة الله يخرج العاقبة على خير أو خلاص، اسمع يا وزير الأوقاف انت ومن معك من فقهاء المجالس، فلسطين أمانة و التطبيع خيانة…نقول في الختام : اللهم احفظ الأمة المغربية ملكا و شعبا مما يكاد في الخفاء، لقد انتصر المغاربة على الأعداء في الماضي، و سننتصر عليهم إن شاء الله في المستقبل، وما التطبيع إلا ساحبة صيف عابرة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى