
رفيقي عبد الوهاب، استمعت اليك تقول إنك كلما فتحت قناة أو استمعت لخطبة لا تسمع إلا حديثًا عن الموت وعذاب القبر، وكأن الخطاب الديني لا يعرف إلا هذا الجانب. وأقول لك: من قال إن الأمر محصور هنا؟ هناك علماء ودعاة ومفكرون صادقون كتبوا عن الحياة، عن الإعمار، عن بناء الإنسان، عن الأمل، عن الأخلاق، عن كيف نعيش إيماننا بوعي وحيوية.
ربما كنت في فترة سابقة قريبًا من خطاب تكفيري متشدد يُغرق في التخويف ويُقصي كل صوت مخالف وكنت من دعاته، والآن وجدت نفسك في أقصى النقيض، في خطاب حداثي متطرف والان انت من دعاته يُنكر حتى الثوابت أو يسخر منها. لكن الحقيقة يا أبا حفص أن التطرف في كلا الاتجاهين لا يصنع توازنًا، بل يُفقدنا الرؤية العادلة التي جاء بها الإسلام.
ديننا علّمنا أن نؤمن بالموت ونستعد له، لكن دون أن نهمل مسؤوليتنا في الحياة. أن نعيش بعقل وقلب، نعبد الله ونُعمر الأرض، نخاف الله ونرجو رحمته، نُحسن في الآخرة ونتقن في الدنيا فاتق الله ياأبا حفص وعد الى الله يبدو ان الموت يخيفك لذلك لا تود سماع ذلك.




