🕊️ رحيل الشيخ الكرعاني.. “مزمار قل نظيره” يُبكي المحاريب ويُفقد السمع أحد أنقى أصواته
اطلالة بريس

في لحظة حزينة خيمت فيها السكينة على المساجد، وتوقفت فيها الأذان عن التنافس مع صداحه، ودّعت الأمة الإسلامية اليوم أحد أعلام التلاوة المغربية، الشيخ الكرعاني، الذي فارق الحياة بعد معاناة مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا من الخشوع ونَغَمًا لا يُنسى في قلوب محبيه.
الشيخ الكرعاني، الذي لُقّب بـ”مزمار قل نظيره”، كان صوتًا قرآنيًا نادرًا، لا يشبهه إلا صدى المحراب حين يُرتّل. رجل صدح بالقرآن بإتقان التلاوة وجمال الأداء، فخشعت له الأرواح قبل الآذان، وامتلأت به القلوب قبل المساجد.
وفي هذا المصاب الجلل، قال الشيخ الدكتور حمزة الخالدي:
“الكرعاني مزمار قل نظيره، وعز في القراء مثيله. انتقل إلى جوار ربه مريضًا مبتلى، وترك المحراب حزينا، والسمع فقيدًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.”
تصريح مؤثر يلخص مكانة هذا الرجل في قلوب العلماء وطلبة العلم ومحبي القرآن. لم يكن الكرعاني مجرد قارئ، بل مدرسة في الخشوع والهيبة القرآنية، ومثالًا نادرًا لالتقاء الإتقان بالتواضع.
وقد خلف رحيله موجة من الحزن بين مريديه وطلابه، حيث عبّر كثيرون على منصات التواصل عن بالغ حزنهم، مؤكدين أن صوته سيظل يصدح في ذاكرة الأمة كما تخلده التسجيلات والمحاريب.
إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
نسأل الله أن يتغمد الشيخ بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن القرآن وأهله خير الجزاء




