
كتب نزار خيرون موضحا على صفحته الرسمية بالفيسبوك:
لم يُطرد الدكتور سعد الدين العثماني من كلية تطوان، ولم تُنسف محاضرته كما روّج البعض. بل جرت الأمور بسلاسة، وسط حضور مكثف وتكريم رسمي، في وقت فشلت فيه محاولات “طلبة النهج القاعدي” في التشويش وإثارة البلبلة. فما الذي حدث بالضبط؟ إليكم القصة كاملة: واليكم نص المقال :
هل طُرد العثماني من كلية تطوان؟ لا
هل نُسفت محاضرته حول الصحة النفسية ؟ لا
الجواب على السؤال الأخير هو الذي هيَّج “طلبة” ما يُسمّى بالنهج القاعدي، لأنهم كانوا مُصرّين على نسف المحاضرة ولكن ذلك لم يكن لهم.
فما هي القصة منذ البداية؟!
التحق الدكتور سعد الدين العثماني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمارتيل صباحاً وكانت الأوضاع عادية جدا، وكان بعض من “طلبة” ما يسمى النهج القاعدي أمام القاعة التي كانت من المقرر ان تحتضن النشاط قبل أن تغيرها إدارة الكلية، بمعنى ان الدكتور سعد الدين العثماني التحق منذ البداية بالقاعة التي تقرر ان تحتضن النشاط اخيرا، ولم تتم عرقلته ولم يتم طرده كما يدعون، وكان في القاعة السيد العميد ونائبه وعدد من أطر الكلية وعدد من الطلبة حتى بقي البعضُ واقفا لم يجد مكانا للجلوس.
تمت المحاضرة في أجواء جيدة، قدم العميد كلمته، ومنسقة شعبة علم النفس الإكلينيكيّ كلمتها، ثم كلمة مدير دار النشر الخيام، بعدها عرض الدكتور سعد الدين العثماني، ولقيت المحاضرة تفاعلاً جيداً، وتم تكريم الدكتور في النهاية.
في طريقه للخروج، ولأن هؤلاء “الطلبة” كانوا يبحثون عن أي صورة يجسدون فيها “فتوحاتهم” ، اعترضوا السيارة التي كانت ستقل الدكتور ومن معه إلى خارج الكلية، فاعترضوا سبيلها ونام بعضهم في الأرض أمامها ( لهذا روجوا محاولة دهس) ومنعوها من الخروج فنزل الدكتور وخرج على قدميه إلى خارج الكلية وهم يحاولون الاعتداء عليه وعلى من معه من حراس الكلية.
نسيتُ أن أشير ان هؤلاء “الطلبة” أمام القاعة الأولى(وليست التي نظم فيها النشاط) رفعوا شعارات لمدة ساعة ضد الإسلاميين، ومناصرة لبنعيسى أيت الجيد رحمه الله، وغيرها من الشعارات الناقمة على كل ماهو إسلامي، بالإضافة إلى شعارات أخرى ضد “الاعتقالات السياسية” بالإضافة إلى السب والشتم وحينما لم يجدوا أي تعاطف رفعوا شعارات منددة بالتطبيع وألبسوا وقفتهم لبوس مناصرة القضية الفلسطينية ليكون ذلك الإخراج عند خروج الدكتور.
المثير في الأمر هو كان معهم رجل من خارج الجامعة يوجّههم ويفتي عليهم ما يفعلونه، يقف امام الكلية في الشباك ومن يتزعم الوقفة يذهب اليه ويعود.
عارٌ ثم عارٌ وأمرٌ مخزي ومؤسف أن يكون هؤلاء ينتمون إلى الجامعة التي عرفناها فضاءً للاختلاف والتسامح والحوار… للأسف أساؤوا لأنفسهم وفقط ولم يسيؤوا للدكتور العزيز سعد الدين العثماني قط وهو الكبير بعلمه وتواضعه وأخلاقه، ومهما قلت فيه لن أوفيه حقه.
لا أنسى شكر السيد العميد وأطر وأساتذة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ورئاسة الجامعة على حفاوة الاستقبال التي خصصوها للدكتور سعد الدين العثماني وعلى كرم الضيافة .




