رأي

عبدالله أيت شعيب يدعو لتعبئة شاملة دفاعاً عن الصحراء: “كل مغربي معنيّ بمعركة السيادة

اطلالة بريس

*نداء إلى أحزاب المعارضة وفعاليات المجتمع المدني داخل الوطن وخارجه:*

*الموضوع: نحو تعبئة وطنية شاملة للترافع عن مغربية الصحراء:*

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يثير موقف بعض التيارات داخل حزب فرنسا الأبية (La France Insoumise)، الذي يترأسه السيد جان لوك ميلونشون، المزداد بمدينة طنجة، استغرابًا وتساؤلًا مشروعًا، لا سيما أنه يُفترض أن يحمل هذا الرجل شيئًا من الحنين أو الارتباط الرمزي بمسقط رأسه. غير أن انحياز تيارات من حزبه، بشكل صادم، للأطروحة الانفصالية في قضية الصحراء المغربية، يكشف عن خللٍ في توازن المواقف، وقد لا يكون مردّه فقط إلى قناعات أيديولوجية مشوشة، بل ربما أيضًا إلى فراغ تواصلي وقصور في الترافع الموازي من طرف بعض الفاعلين المغاربة، لا سيما في أوساط المعارضة السياسية وفعاليات المجتمع المدني، وأيضًا ضمن صفوف جاليتنا المغربية الكبيرة المقيمة بفرنسا.

إن غياب المبادرات الجادة للتواصل المباشر مع هذا التيار السياسي وغيره من التيارات المتذبذبة داخل فرنسا وخارجها، وافتقار الساحة إلى خطاب عقلاني وموثق يُبرز عدالة الموقف المغربي، ويفنّد مزاعم الكيان الانفصالي المفبرك، ويفضح زيف مصطلح “الشعب الصحراوي” الذي لا وجود له تاريخيًا ولا قانونيًا، يترك الباب مفتوحًا أمام حملات التضليل والدعاية العدائية، ويمنح خصوم وحدتنا الترابية مساحة للتأثير في الرأي العام الدولي.

واليوم، وقد حققت الدبلوماسية الرسمية المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مكاسب استراتيجية تمثلت في اعترافات صريحة ودعم واضح من دول كبرى عبر أوروبا، وإفريقيا، وأمريكا اللاتينية، فإن التحدي الأكبر لم يعد في تحصين الموقف الرسمي فحسب، بل في توسيع دائرة الدعم الشعبي والسياسي الدولي، عبر تعبئة شاملة تشمل كل مكونات المجتمع المغربي، داخل الوطن وخارجه.

لقد آن الأوان لأن تستوعب كل الأحزاب السياسية، وكل الهيئات المدنية، وكافة المغاربة الغيورين، أن قضية الصحراء ليست مجرد ملف دبلوماسي يُدار من الرباط، بل هي قضية وجود، وسيادة، وهوية وطنية، تستوجب من الجميع أن يكون في مستوى اللحظة التاريخية.

وكما يقول المثل المغربي: *”كل واحد يدير شغلو”*، فإن كل مواطن، وكل إطار، وكل كفاءة، مسؤولٌ من موقعه عن المساهمة في هذه المعركة النبيلة، معركة الدفاع عن الوطن في وجه التشويش والتشويه.

إن الوطن ينادينا جميعًا، ويُراهن على وعي أبنائه ويقظتهم. فلنكن على قدر هذا الرهان، ولنحمل جميعًا مشعل الترافع من أجل مغربية الصحراء، بعقلانية وقوة حجة وسمو أخلاق، وبإيمان راسخ بعدالة قضيتنا.

والله ولي التوفيق،

أخوكم،
عبدالله أيت شعيب.

ورزازات، في يوم الجمعة 13 يونيو 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى