رأي

الدكتور يونس ريحان يكتب :تساند إيران إذا أنت شيعي.

يونس ريحان

مقدمة | إطلالة بريس

في هذا المقال الذي تنشره إطلالة بريس، يقدم الدكتور يونس ريحان قراءة هادئة ومتزنة في خضم السجالات الدينية والسياسية التي أفرزتها التطورات الأخيرة في المنطقة. بعيدًا عن الأحكام المسبقة والخطابات المتشنجة، يدعو الدكتور ريحان إلى التمييز بين نصرة المظلوم كقيمة إسلامية، وبين التبني العقائدي لطوائف بعينها. كما يسلّط الضوء على الخلفيات السياسية التي غذّت العداء المطلق لإيران والشيعة، محذرًا من التسرع في التسويات الفكرية التي تضع جميع الفرق في سلة واحدة، وتغفل السياق التاريخي والسياسي المتشعب لمسألة التشيع.اليكم نص المقال : 

لسان حالهم “إذا ساندت إيران فأنت تساند التشيع” ، لا يا سيدي الداعية الذي تتكلم في كل شيء ، أنا ضد عقائد الشيعة وكون بعض السنة يساندون إيران في حربها ضد الصهايينة فليست مساندة لعقائد الشيعة بل هي مساندة لمسلمين تعرضوا للظلم من القوى الاستعمارية التي تريد إخضاع كل دولة تحقق الممانعة وتجعل من القضية الفلسطينية قضيتها ،قضية التشيع قضية دينية تاريخية لها جذور سياسية والناظر في التشيع لا يجده واحدا بل هو متعدد بتعدد طوائف السنة ، ولذلك فمصطلح الشيعة يقابل مصطلح السنة داخل دائرة الإسلام ، وكون بعض الشيعة لهم عقائد خارج دائرة الإسلام فلا يمكن الحكم على مجموعهم بالكفر بل الحكم على كل من تلبس بتلك العقائد عند قيام الشروط وانتفاء الموانع ، إلا أن يكون الناظر على مذهب المكفرة الذين يكفرون عموم الناس دون النظر إلى آحادهم، كيف يسوى بين من يقدم عليا على أبي بكر و عمر وبين الشيعة النصيرية العلوية ،وكلاهما على ضلال ، إن كثيرا من الدعاة لازال حبيس الثقافة التي صدرت له أيام الخلاف مع إيران حيث جرى نشر ثقافة معادية لشيعة إيران بسبب تضارب المصالح و سباق الهيمنة على الشرق الأوسط ، وأنا لا أدعي براءة الأحداث الحالية من دعاية للتشيع خصوصا مع تصدير النموذج الشيعي على أنه نموذج مقاوم ورافض للهيمنة الصهونية على المنطقة ، لكن ينبغي الحذر من كثير من الإطلاقات التي تجعل اليهود و الشيعة في خندق واحد والتي تتغدى من نصوص تراثية ينبغي أن تفهم في سياقها ، لقد اتخذ كثير من أصحاب القنوات هذه الأحداث مادة للتحليل مع ضحالة معلوماتهم السياسية وعولوا على معلوماتهم الدينية ، فأخذوا يرددون اللهم اضرب الظالمين بالظالمين ونسي أنه لن يخرج من بينهم سالما لأنه ضعيف لم يأخذ بأسباب القوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى