الرد على اتهامات إبراهيم الصغير حول ردي على الشيخ النهاري حفظه الله.
بقلم الدكتور عبد الصمد السالمي باحث في الدراسات الإسلامية والأدبية والفنية.

فوجئت برد هجومي ينتقص ” أدب الإختلاف “على مقالي حول الرد على الشيخ النهاري في جعله إيران و الصهاينة في كفة واحدة.
وأبتدأ مقاله بالتصغير من شخصي من حيث أخطاء لم انتبه لها بل وتدقيقه في الصفة التي تظهر منزلتي المتواضعة من حيث كوني باحث في الدراسات الإسلامية والأدبية والفنية والتي كانت من توصيفي وليس من انتقاء صاحب الموقع مشكورا.
وأحب أن أحيط الأستاذ المكرم وبتواضع أني حاصل على شهادة دكتوراه في الفقه وأصوله سنة 1996 وشهادة دكتوراه ثانية في العقيدة والأديان والفكر عاجلت فيها بالتأصيل الشرعي والتنظيري قضايا الفن عموما سنة 2024، كما أنوي تسجيل دكتوراه في الجانب الرياضي دراسة إحصائية تصنيفية تأصيلية ليرد التقديم لا حقا بعد مناقشتها : باحث في الدراسات الإسلامية والأدبية والفنية والرياضية.
وقد يسر الله لي الكتابة في الأدب ( القصة القصيرة و القصة القصيرة جدا والشعر ) فضلا من الله.
كما أنني أشتغل بمؤسسة علمية صرفة كانت قيمة مضافة لشخصي المتواضع بما فضلني الله به على كثير من خلقه أسأل الله تعالى فيه الإخلاص والقبول.
ومع هذا كله فأنا مازلت طالب علم صغير كما ذكرتم أطلب الحكمة أنى وجدتها وأحاول إلى الآن الابتعاد عن الأضواء بل تهيبت أن أنشر اي نتاج علمي لي مخافة حديث النفس والشيطان، وبأدب الإختلاف سوف ارد على اتهامي بمغالطات ضمن مقال صحافي سياسي يستثمر الجانب العلمي بشكل منهجي مضبوط تبعا لما يلي :
1 – أتفق معك بدء فيما حكيته عن الشيعة عموما مما هو مبسوط في كتب أهل السنة من الحكم على عقيدتهم، لكني قصدت بعودة الشيخ النهاري لأقوال العلماء فيما يخص علاقة الكفار بالمسلمين عموما حيث يقول إبن تيمية رحمه الله تعالى في هذا على وجه على الخصوص ” ولو قدر أن المسلمين ظلمة فسقة ومظهرون لأنواع من البدع التي هي أعظم من سب علي وعثمان، لكان العاقل ينظر في خير الخيرين وشر الشرين، ألا ترى أن أهل السنة إن كانوا يقولون في الخوارج والروافض وغيرهما من أهل البدع ما يقولون، لكن لا يعينون الكفار على دينهم، ولا يختارون ظهور الكفار وأهله بدعة دون ذلك”
بل لو كان المتنازعان مبطلين كأهل الكتاب والمشركين إذا اتحدوا وتقاتلوا كان المشروع نصر أهل الكتاب على المشركين بالقدر الذي يوافقهم عليه المؤمنون إذا لم يكن في ذلك مفسدة تقاوم هذه المصلحة، فإن ذلك من الحق الذي يفرح به المؤمنون كما قال تعالى ” غلبت الروم في أدنى الأرض …الآية ” ( الروم / 1ـ 5 ) – مجموع الفتاوى : ابن تيمية 212/ 28.
2 ـ لا يمكن بأي حال تكفير الشعوب الإسلامية الجاهلة بمرامي الأحكام الشيعية بحكم النشأة والواقع إذا هؤلاء الشيعية يحجون معنا بيت الله الحرام ويقومون بكل مانقوم به نحن أهل السنة ولا يدركون طبيعة التشيع من حيث مخالفته للأحكام الشرعية لدى السنة.
اما التكفير فيمس خاصة الشيعة وعلماؤهم تبعا للتصنيف العقدي والشرعي كل حسب أقواله الموصلة للكبيرة او الشرك او الكفر وهو مقرر لدى علماء السنة المعتبرين القدامى والمعاصرين.
3 – إتهامي بالتشيع تسرع منكم اخي الكريم فوالدتي فاسية زينبية إدريسية من ” ٱل البيت ” لكني لا أوافق الشيعة في مذاهبهم وقد ناظرت الشيخ حسن باي القائم على قناة ” أهل البيت ” حين سب أم المؤمنين عائشة وقبل بدء مناظرتي معه على الهواء قلت بصوت مرتفع ” أعلن محبتي لٱل البيت “.
واتهامك لي بالتشيع كاتهام الشافعي رحمه الله حين قال :
إن كان رفضا حب ٱل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافض.
لذا لا ينبغي التسرع في إطلاق اتهام لمجرد استخلاص ناتج علمي عقدي اخي الفاضل من خلال مقال قصير.
والقول بأن سبب مقتل الحسين عليه السلام الذين خذلوه نعم هذا بداية الشروع في القتل، لكني أتحدث هنا عن القتل المؤسساتي الذي قام به يزيد بن معاوية والذي لم يراع في الحسين رضي الله عنه وأرضاه أنه سبط النبي صلى الله عليه واله وسلم وحين أوتي برأسه الشريف إليه صار يضغط على شفتيه يعود كان بيده فقال له معارض كان بصدد المحاكمة” أتفعل هذا بشفتين ماأكثر مارأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقبلهما ”
4 – اتهامك لي بأني انتقصت من رسول الله صلى الله عليه وٱله وسلم من خلال اجتهاد شخصي في كون الكتاب الذي كان سيكتب للمسلمين كان سيكفيهم تمزقات سياسية خاصة لرؤيا يكون قد رٱها وهو يعالج سكرات الموت وهي رؤيا حق خاصة وأنه كان مما يدعو به وهو سليم ” اللهم إني أعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت ” أو ما شابه ذلك مما قد علمه، وادعاؤك بأن هذا تقصير منه صلى الله عليه واله وسلم في بيان الحق الذي اكتمل من عند رب العالمين بل الامر يخص الجانب السياسي – كما ذكرت – خاصة وحدة المسلمين والدليل ـ كما سبق ذكره ـ أن ابن عباس رضي الله عنه كان يقول ” إن الرزية كل الرزية ماحال بين رسول وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ”
وعجبت أنك لم تنظر لقول ابن عباس حتى يستقيم لك استنتاجي المتواضع المبني أساسا على قول ابن عباس وهذا منتهى العقل والمنطق.
5 ـ أقصد بجهل السنة لٱل البيت عوامهم وليس علماؤم فالعوام يجهلون من يكون :
زيد الابراج ، والباقر، جعفر الصادق ، موسى الكاضم، علي الرضا، محمد الجواد، علي الهادي، الإمام المهدي ، وأما النساء فحدث ولا حرج.
وأي استطلاع للرأي ولو بشكل شخصي سوف تصعق بدرجة جهلهم لال البيت وابدأ بالجامعات قبل الشارع العام.
6 ـ أما ” أل ” التي أزيلت من كتابة ” صلى الله عليه وسلم” فهي المراد وليس الصلاة الإبراهيمية التي نتعبد الله تعالى بها عند كل صلاة.
7 ـ وعجبت كونك تجهل ” ركن الإمامة ” عند الشيعة التي نقلت من الجانب الفقهي الشرعي إلى الجانب العقدي السياسي عند الشيعة حتى يتبثوا أحقية علي بالخلافة دون معاوية وأحقية ٱل البيت ممن سواهم، حيث لا يصح إيمان الشيعي إلا بامامة المعصومين من أئمتهم وهم في ذلك مثل الأنبياء وهذا للتفريق بينهم وبين أهل السنة.
8 – قولي ” يستحيل مقارنة أي طائفة مسلمة رغم غلو علماءها مع اليهود الذين ذكرهم الله تعالى في القرٱن وكذا نبيه صلى الله عليه واله وسلم في مجمل أحاديث.
وقد عقبت بقولك ” فالرافضة فاقت اليهود مكرا وخبثا وخداعا” وهذا مخالف لقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في الموازنة بين الشيعة والكفار والمشركين حيث سئل ابن تيمية رحمه الله تعالى عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة فأجاب ” كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه واله وسلم فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة سواء كانت بدعة الخوارج والشريعة والمرجئة والقدرية أو غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرا معلوما بالإضطرار من دين الاسلام.
والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول صلى الله عليه واله وسلم لا مخالف له لم يكن كافرا به، ولو قدر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول صلى الله عليه واله وسلم.انتهى قول ابن تيمية.
والخلاصة أن الشيعة في عصرنا صارت لهم قوة ومنعة ومذهبهم ـ كما ذكرت ـ تصدير الثورة بل مسح أهل السنة من على الأرض ولو تمكنوا من نبش قبر النبي صلى الله عليه واله وسلم لفرقوا بينه وبين صاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما بل قد يذهب المغالون في ذلك إلى حمل الجسد الشريف إلى مراقد كربلاء والعياذ بالله.
فالشيعة لا يؤمن جانبهم وإن نصروا حماس وغيرها لكن أهل السنة نعاملهم بظاهر الأشياء مع الحذر وبعض من سوء الظن، فإن بعض سوء الظن من الحزم كما قال ابن حزم رحمه الله.




