رأي

العلامة ميمون نكاز يهاجم تبرير “الفائدة الرضائية” ويصفه بالافتراء على الشريعة

في تدوينة قوية اللهجة، عبّر العلاّمة ميمون نكاز عن رفضه الشديد لما اعتبره محاولةً لتمرير التعاملات الربوية تحت غطاء “الفائدة الرضائية” إذا تَشَرَّعَت، مؤكداً أن هذا التوجه يُعدّ انحرافاً خطيراً عن أصول الشريعة وثوابتها.

وقد شبّه الشيخ نكاز هذا القول بالادعاء بجواز “العلاقات الرضائية” إذا تقنّنت، سواء من حيث النسب أو الصهر أو الرضاعة، محذّراً من خطورة هذا المنطق الذي يساوي بين الرضائية والتشريع في قضايا تمسّ البنية الأخلاقية والدينية للمجتمع.

وقال نكاز في تدوينته:

“شر القول قول من يفتري على الشريعة بغير علم، والأشر منه من يتقصد الافتراء عليها على علم متبعاً هواه أو هوى غيره ممن يأتم به في مجراه ومسعاه”.

وانتقد العلامة نكاز صدور مثل هذه الأقوال ممن يتولى مسؤولية دينية رسمية، قائلاً:

“والأشر من ذلك كله أن يكون قائل ذلك وزيراً للأوقاف لا يخشى الجهر به، لاطمئنانه إلى تَكَهُّفِ أغلب ‘علماء المجالس’، فهم رقود يُقَلَّبُون ذات اليمين وذات الشمال لتدبير و’تنشيط’ ما أنتم به عالمون، إلا من رحم الله، وهم أعز من الغيث في حر الصيف”.

وقد لاقت التدوينة تفاعلاً واسعاً، نظراً لما تحمله من نَفَس نقدي صريح، يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول دور المؤسسات الدينية في صيانة ثوابت الأمة، وحدود تدخلها حين تُخالف النصوص الشرعية باسم التعاقد أو الضرورة أو التحديث.

 تصريح وزير الأوقاف

وقد أشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، في كلمة له خلال منتدى الاستقرار المالي المنعقد يوم 3 يوليو 2025، إلى أن:

“التعامل المالي بالفوائد يتعلق بالتشريع، أي بالتعاقد والتراضي الكفيل بالعدل، أكثر مما يتعلق بالتعبد”، مستشهداً بمقولة أرسطو: “النقود لا تلد”.

وأضاف التوفيق أن الفائدة البنكية تُمثّل “ثمن الأجل وخدمة للمقترض”، مشدداً على أنها لا تدخل ضمن الربا الجاهلي ما دامت خاضعة لقواعد العدل، وليست أداة للاستغلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى