ثقافة وفن

موازين شيرين والعفن الفني….

الدكتور عبد الصمد السالمي. متخصص في قضايا الفن.

الفن رسالة سامية تساهم في بناء وتوجيه المجتمع نحو قيم فاضلة وتنمية وعيه اتجاه وطنه وأمته، والفن الرسالي يتماهى مع الخطاب الديني لا يجاوزه بل هو جزء من مكوناته ومضامينه الكبرى السامية.

والذين يعتقدون أنه لا علاقة بين الفن والدين مخطؤون بدرجات قياسية، فالدين ينظم حياة المسلمين بدء بالجانب العقدي ومرورا بالمستوى التشريعي وانتهاء بالبناء الأخلاقي العام.
والفن يستلهم مضامينه من كبريات المنظومة الدينية التي توائمه سواء كانت سينما ومسرح أو غناء وأناشيد ليتعاطى مع واقع الناس من حيث بناء شخصية راقية والتي صقلها البناء الدين ليرفع من مستوى ذوق المواطن.
والغبش في التصور الفني والاضطراب في المفاهيم وغياب فن قيم يتأسس من منطلق ديني إلى نتاج فني ضمن علاقة نسقية منضبطة داخل الكلي الديني والجزئي الفني فيما الكلي الديني يحتضن الجزئي الفني.
هذا الغبش هو الذي أفرز لنا فنا عفنا إلا قليلا بل صار يتهاوى حتى برز لنا مغني يدعى ” طوطو ” يواكب فئات من الشباب الذين كانوا ضحية ضرب ومسخ المنظومة التعليمية وإغراق السمعي البصري بالتفاهات منذ التسعينيات عبر أغاني الراي والمسلسلات الميكسيكية إلى الراب حيث القاع ” طيح بطانة ” أغنية تحث على الاجرام والقتل.

موازين هذه السنة عرفت مهزلة الاستخفاف بجماهير النساء خاصة من قبل المغنية المصرية ” شيرين ” التي مارست التدليس التقني الذي أغضب الحضور مطالبين باسترجاع ثمن تذاكرهم.
وإذا قمنا ـ على غرار ماقدمنا ـ بمقارنة بين المغنية شيرين والمغني حمزة نمرة يظهر جليا ماصرنا إليه وقررناه من أن هناك فنا رساليا يمتع وفنا عفنا زبد وإن أمتع لكنه يخلو من الفائدة ولا يؤسس لقيم ينتفع بها المواطن.
فالمغني حمزة نمرة عملاق الأغنية البانية التي تعالج كل المواضيع في قالب غنائي فني ماتع مع إلتزام بالأخلاق والمسؤولية اتجاه الجماهير فيما المغنية شيرين وهي تغني عن العلاقة العاطفية التي توصل علاقة زوجية ثابتة تنفصل عن زوجها بل وتتعاطى للمخدرات لتبلغ مبلغا من الانحطاط والتردي الأخلاقي حتى لامزيد
لسنا ضد مهرجان موازين بل ضد محتواه المتعفن وحيثما شجعت المؤسسات المسؤولة الفن الراقي الرسالي سوف ينتج انطباعية pressionalisme جيدة كانطباعية اللوحات الخالدة بحضور فنانين يجمعون بين الالتزام الأخلاقي وإلالتزام الفني.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى