المصادقة على مشروع قانون لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
بنسعيد: إصلاح هيكلي لضمان الشفافية، وتجديد الهياكل على أسس واضحة

اطلالة بريس
كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عن تفاصيل مشروع قانون رقم 26.25، المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حكامة هذه المؤسسة وضمان استمراريتها.
تدقيق المهام وتوسيع الاختصاصات
أوضح بنسعيد أن مشروع القانون أدخل تعديلات مهمة على المهام الموكولة للمجلس، من خلال التنقيح والصياغة الدقيقة، مع الحفاظ على جوهر القانون السابق (90.13). وتم إلغاء شرط المصادقة على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات بنص تنظيمي، حيث سيُكتفى بنشرهما في الجريدة الرسمية.
كما أُضيفت مهام جديدة للمجلس، أبرزها:
• مسك سجل مهني رسمي للصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة، وسجل آخر للناشرين.
• تحديد آجال واضحة لإبداء الرأي في مشاريع القوانين أو المراسيم المرتبطة بالمهنة، لا تتجاوز 30 يومًا، مع مرونة زمنية في الحالات الاستعجالية تحددها الحكومة.
• توسيع التعاون الدولي ليشمل تبادل الخبرات مع هيئات دولية تشتغل في مجال الصحافة والنشر.
هيكلة جديدة للمجلس وتقليص عدد أعضائه
ينص المشروع على إعادة تشكيل بنية المجلس، بتقليص أعضائه من 21 إلى 19 عضواً موزعين كالتالي:
• 7 صحافيين مهنيين (بينهم 3 صحافيات على الأقل) منتخبين من الهيئة الناخبة.
• 7 ناشرين تنتدبهم منظمات مهنية، إضافة إلى عضوين من الناشرين “الحكماء”.
• 3 أعضاء ممثلين لمؤسسات دستورية: قاضٍ يُعيّنه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عضو يُعيّنه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وآخر من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
حكامة داخلية جديدة: الجمعية العامة
من أبرز مستجدات الحوكمة إحداث جهاز داخلي يُسمى “الجمعية العامة”، يضم جميع أعضاء المجلس، ويتولى الإشراف العام واتخاذ القرارات الكبرى، مثل:
• انتخاب الرئيس ونائبه،
• المصادقة على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات،
• إحداث اللجان الدائمة والموضوعاتية،
• المصادقة على الميزانية والحسابات الختامية.
نظام انتخابي جديد للصحافيين
ينص مشروع القانون على أن الترشح لعضوية المجلس مفتوح أمام الصحافيين المهنيين الذين تتوفر فيهم الشروط التالية:
• ممارسة فعلية لمدة لا تقل عن 10 سنوات،
• عدم صدور عقوبات تأديبية أو أحكام نهائية ضدهم.
وتتم العملية عبر اقتراع سري اسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، على أن تُشرف لجنة خاصة على سير الانتخابات، والطعون، وفرز الأصوات. كما يُشترط تمثيل نسائي إلزامي ضمن القوائم النهائية.
معايير جديدة لتمثيلية الناشرين
أدخل المشروع نظاماً دقيقاً لانتداب ممثلي فئة الناشرين، يربط التمثيلية بمعايير مهنية ومالية، مثل:
• عدد المستخدمين المصرح بهم،
• رقم المعاملات،
• توفر مقر قار،
• احترام الالتزامات الجبائية والاجتماعية،
• التوفر على طاقم صحافي منتظم.
ويتم احتساب حصص التمثيل بناءً على هذه المعايير، بحد أقصى 20 حصة لكل ناشر، وتفوز المنظمة التي تحصد أعلى عدد من الحصص بكامل المقاعد.
ضمان الاستمرارية وتفادي الفراغ
خصص المشروع مقتضيات جديدة لتنظيم حالات تعذر تجديد المجلس، إذ يمكن للإدارة توجيه إعذار للمجلس في حال التأخر، وإن لم يتم التفاعل في ظرف 10 أيام، يُحال الملف إلى المحكمة الإدارية بالرباط لحل الجمعية العامة.
في حال الحكم بالحل، يتم تعيين لجنة خاصة خلال 7 أيام، تتولى الإشراف على العملية الانتخابية الجديدة في أجل أقصاه 120 يوماً، مع ضمان الاستمرارية المؤقتة.
وتُسند رئاسة اللجنة المؤقتة إلى قاضٍ يُنتدبه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في انتظار انتخاب وتنصيب المجلس الجديد.
خاتمة:
أكد بنسعيد أن هذا المشروع يهدف إلى إرساء توازن جديد بين الاستقلالية المهنية والنجاعة التنظيمية، في أفق إعادة الاعتبار لمهنة الصحافة، وضمان تمثيلية ديمقراطية فعالة داخل المجلس الوطني للصحافة




