
توصلت “إطلالة بريس” ببلاغ استنكاري صادر عن النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبّرت فيه عن رفضها الشديد لما وصفته بسياسة الانتقام والتضييق على الكفاءات داخل القطاع، محذّرة من انهيار وشيك لمخزون الأسماك وتهديد الأمن الغذائي الوطني واليكم نص البلاغ:
16 يوليوز 2025
بلاغ استنكاري
للنقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري -الكونفدرالية الديمقراطية للشغل
– ندين سياسة الانتقام التي تنهجها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بمحاربة الكفاءات والتستر على الفساد والمفسدين.
– ندق ناقوس الخطر حول انهيار مخزون الأسماك حيث أصبح الأمن الغذائي بالمغرب مهددا.
إننا في النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نعبر عن إدانتنا الشديدة واستنكارنا البالغ لقرار الإعفاء الصادر في حق السيد مندوب الصيد البحري بالعيون، المعروف بنزاهته وتفانيه في أداء مهامه، والمشهود له بالاستقامة والالتزام من طرف كافة المتدخلين والعاملين في القطاع.
وإذ نعبّر عن تضامننا المطلق مع هذا الإطار الوطني النزيه، فإننا نعتبر هذا الإعفاء قرارًا جائرًا وتعسفيًا، يدخل في إطار الشطط في استعمال السلطة ويعكس توجّهًا مقلقًا لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري نحو محاربة الكفاءات الشريفة، وتكريس مناخ يسوده التضييق على الأصوات الحرة، والسكوت على الفساد والمفسدين. حيث منذ تعيينها في هذا المنصب وهي تدير القطاع بعقلية الانتقام وتصفية الحسابات القديمة وتوريط المسؤولين بالقطاع في محاربة المهنيين الغير المرغوب فيهم.
لقد دأبت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، منذ توليها المسؤولية، على إدارة القطاع بمنطق الانتقام وتصفية الحسابات، بدل الانكباب على معالجة الاختلالات الحقيقية. وقد أصبح العديد من الأطر والمسؤولين رهائن لهذه السياسات المقلقة، التي تهدد استقرار القطاع وتضرب في العمق معايير الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن المرحلة الحالية، التي كنا نأمل أن تكون مرحلة إصلاح وهيكلة، أصبحت، مع الأسف، تنذر بانهيار شامل للقطاع، ومن أبرز مؤشرات هذا الانهيار:
• الاستنزاف المتواصل للثروات البحرية، وعلى رأسها السردين، الذي يعرف انهيارًا مقلقًا في مخزونه، ما يُهدد الأمن الغذائي الوطني وسلاسل القيمة المرتبطة به؛
• أزمة غير مسبوقة في معامل التصبير، التي باتت تغلق أبوابها تباعًا نتيجة قلة المادة الأولية، المستنزفة من طرف معامل زيت ودقيق السمك ومعامل التجميد، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر التي كانت تشتغل بهذا النسيج الإنتاجي الوطني؛
• توجيه أكثر من ثلثي الإنتاج البحري نحو الطحن المباشر من طرف معامل زيت ودقيق السمك، دون أي قيمة مضافة. كما ان تصدير السردين المجمد إلى دول اجنبية ليُحوَّل هناك إلى “سردين مصبر” ينافس بقوة الإنتاج الوطني، مما يساهم في إضعاف تنافسية معامل التصبير بالمغرب.
لقد سبق لنقابتنا أن نبهت مرارًا، عبر مختلف جولات الحوار القطاعي، إلى هذه الكوارث المحدقة بالقطاع، لكن يبدو أن الأولوية لدى كاتبة الدولة ظلت محصورة في الانتقام من الكفاءات الوطنية، والتغاضي عن المفسدين، مما عمّق الوضع الهش عوض الانكباب على إيجاد الحلول الممكنة لإنقاذ القطاع من هذا الوحل الذي تسببت فيه السياسة الغير الرشيدة وغياب الحكامة في تدبير القطاع.
بناء عليه، فإننا في النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري نحذر مما سينتج عن هذا القرار الظالم ونطالب بالتراجع الفوري عنه، وندعو كافة الموظفات والموظفين وكافة القوى الحية إلى الوقوف صفًا واحدًا ضد أي محاولة لتكميم الأفواه الشريفة وضرب استقلالية القرار الإداري النزيه. والى المشاركة في كل الخطوات النضالية التي ستنبثق عن المجلس الوطني الذي سينعقد قريبا.
وعاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في خدمة القطاع وخدمة الوطن.
عن المكتب الوطني
امضاء: الكاتب العام نورالدين عليلو




