
غزة جزء من جسد أمة تعاني، أمة تكالبت عليها قوى الشر والقهر من الداخل والخارج..
غزة تستغيث بعد أن قدمت أروع التضحيات من أجل الكرامة..
غزة تواجه آلة عسكرية رهيبة، تتجدد بدعم غربي تقوده أقوى دولة في العالم تمد الكيان الإسرائيلي بالسلاح والعدة والعتاد..
غزة عانت حصارا دام عشرين سنة، تعلمت خلالها كيف تصنع سلاحها وتبني حصونها تحت الأرض وتعيش على الكفاف..
غزة اليوم تلفظ آخر أنفاسها على مرآى ومسمع من العالم الحر الذي يتشدق بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان..
غزة وصمة عار على جبين الإنسانية،
غزة تسائلنا نحن العرب والمسلمين: ماذا قدمنا لها؟!
غزة تشكو إلى ربها خذلان الأخ والقريب قبل البعيد..
شعوب العالم تنتفض من أجل غزة، الاحتجاجات لا تنقطع في العواصم الأوروبية والجامعات الأمريكية..
إسرائيل تعيث في الأرض فسادا، تصادر ممتلكات الفلسطينيين ، تخرب ديارهم، تدنس مقدساتهم..
اسرائيل تتحدى القانون الدولي وتهدد السلم العالمي..
اسرائيل نقطة سوداء في حضارة الغرب..
اسرائيل تقتل الإنسان والحياة في غزة والقطاع..
اسرائيل عاجزة عن حسم المعركة، فتنقلها إلى سوريا ولبنان ، والدور آت على مصر والأردن ولكنهم قوم يجهلون..!
اسرائيل تتبع سياسة الأرض المحروقة،
اسرائيل تخشى حماس أكثر مما تخشى الله..
فماذا نحن فاعلون؟!
نحن مليار وثمانمائة مليون نسمة نستطيع فعل الكثير لكن تنقصنا الإرادة والعزم وتجاوز عائق الخوف..
لو التزمنا بدولار واحد لكل فرد شهريا لغزة مع إعفاء 800مليون ممن يعيشون تحت عتبة الفقر لكان مجموع الدعم الشهري مليار دولار..!
لكن تعالوا معنا نعدد أبواب الدعم لغزة لا يعفى أحد من ولوجها، خصوصاً بعد شكوى الناطق الرسمي باسم حماس أبو عبيدة من خذلان أهلنا هناك..
لكن لابد من ملاحظة أولى: أن هذه الأبواب للدعم ربما نعرفها جميعاً لكن تحتاج منا لتفعيلها التذكير بأهميتها وعدم الإستهانة بها؛
وملاحظة ثانية أن المسؤولية، وإن كان أحد لا يعفى منها، لكن ليس بنفس المرتبة، فكل بحسب موقعه ودرجة تأثيره، فالمسؤولية الكبرى ملقاة على رؤساء الدول العربية والإسلامية وأيضا الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لأنها قادرة على الضغط على إسرائيل من أجل وقف الإبادة وإدخال المعونات الغذائية والطبية لأهالي غزة؛ والدول العربية والإسلامية ليست على وزان واحد في المسؤولية، فمصر دولة قوية لها حدود مع غزة تأتي في مقدمة المسؤولية، أيضا باكستان وإيران باعتبارهما دولتين نوويتين عليهما مسؤولية أكبر ثم تركيا باقتصادها القوي وجيشها الذي يعتبر القوة الضاربة في حلف الناتو عليها مسؤولية أكبر..وهكذا..
بعد هؤلاء تأتي مسؤولية المنظمات الدولية : الجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة الجنائية الدولية..
بعد الرؤساء والمنظمات الحقوقية الدولية تأتي مسؤولية العلماء الذين يصدرون الفتاوى الشرعية التي تحرم كافة صور التعاون أو التطبيع مع إسرائيل، ثم المثقفون ورجال الصحافة والإعلام والرموز الفنية ورؤساء الأحزاب السياسية ورؤساء العشائر وقادة الفكر، وبعد هؤلاء تأتي في الترتيب مسؤولية رجال القانون والمحامون والقضاة لصياغة دعاوى وشكايات لدى المحاكم الدولية ضد الهمجية الإسرائيلية بعد توثيقها بالصوت والصورة وجمع شهادات الضحايا..
ثم الباب مفتوح لعموم المسلمين أن يهبوا لنجدة إخوانهم بكافة الوسائل المشروعة، ومنها:
أولا: الدعم المالي، فكل بالغ عاقل له دخل مادي، مطالب بأن يسأل ويبحث عن جهة رسمية أو غير رسمية لدعم إخوانه في غزة ..فيكون له سهم في هذا الجهاد العظيم الذي لم تعرف البشرية له مثيلا، قال تعالى : (هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم)..
ثانياً: المشاركة في الاحتجاجات المطالبة بفك الحصار عن غزة، فرب وقفة أو خطوات في سبيل الله تكون لك عذرا عند الله من شكوى أبي عبيدة..
ثالثا: الدعم الإعلامي، من خلال التعريف بالقضية ومستجداتها عبر الصحافة والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وفضح عصابات المتصهينين والمطبعين.
رابعا: الدعاء بتفريج كربة أهلنا وفك الحصار عنهم ونصرهم على عدوهم، فالأمر أولا وأخيرا بيد الله سبحانه وحده، فأهل غزة ابتلاهم الله بالصهاينة ونحن ابتلانا الله بغزة..!
خامسا: الحض على دعم المقاومة التي سطرت بطولات لا مثيل لها في تاريخ البشرية، فمن لم يستطع تقديم دعم فليحض غيره على فعل الخير ، وهما في الأجر سواء كما جاء في الحديث ( الدال على الخير كفاعله).
سادسا: ترجمة المقالات والمنشورات ذات القيمة المضافة في هذه المعركة لتحرير الأمة إلى اللغات العالمية وعلى رأسها الإنجليزية لفضح همجية الصهاينة عالميا وبيان كذبهم وظلمهم وأنهم هم من يصنع المحارق؛ فكل من يستطيع ترجمة منشور يرى فيه قيمة مضافة يفعل ذلك..
سابعا: مقاطعة منتوجات الدول الداعمة للحركة الصهيونية وإدخال القضية الفلسطينية لكل بيت وأسرة من خلال جعلها موضوعا ثابتا على مائدة كل أسرة عربية أو إسلامية..
فهذه سبعة أبواب يلجها من يرغب في دفع شكوى أبي عبيدة عسى يلقى ربه بعذر وقلب سليم..
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..





جهاد غزة طهر العالم من نجس الصهاينة ومازال.
جهاد غزة أيقض الضمائر الحية إلا التي ضرب الله عليها ومازال.
أهل غزة الأعلون.