الدكتور طارق الحمودي يعلّق على مناظرة طلال لحلو وأحمد عصيد: حينما تُكشف حدود “العلمانية بلا بلا بلا”

نشر الدكتور طارق الحمودي، الباحث في الفكر الإسلامي وأحد الأصوات النقدية البارزة في قضايا الثقافة والهوية، تدوينة لافتة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، عقّب فيها على مناظرة فكرية جمعت الدكتور طلال لحلو بالكاتب والناشط أحمد عصيد، واصفًا الحوار بأنه “كاشف لحدود الخطاب العلماني السائد في المغرب”.
وكتب الحمودي:
“حينما يتابع المغرب نقاشا من هذا النوع… يعرف جيدا طبيعة العلمانية المغربية… علمانية بلا بلا بلا”.
وأشاد الدكتور الحمودي بالأداء المتوازن للدكتور طلال لحلو، الذي قدم نفسه – حسب تعبيره – بمستوى احترافي عالٍ، ولغة فرنسية قوية، وباستناد متين إلى وثائق وحقائق علمية ومؤلفات ومدارس فكرية عالمية، مما يدل على عمق المتابعة لما يجري في الحقول الفكرية والثقافية الدولية.
في المقابل، انتقد الحمودي ما وصفه بـ”تكرار خطاب أحمد عصيد”، قائلاً:
“يجتر ما يقوله في كل مرة يوضع أمامه ميكروفون… لا يخرج عن ما يلوكه دائما”.
وأضاف:
“توقفت عن الرد على عصيد حينما وجدت نفسي أرد على شخص توقفت ساعته الفكرية… يحسن ‘الحيحا’ حين يكون وحده… فإذا ناقشه مؤهل مثل الدكتور طلال لحلو، فإن صوته يخفت وإن حاول رفعه”.
واعتبر الدكتور الحمودي أن من أبرز لحظات الحوار استحضار لحلو لسياق “النيوليبرالية” العالمية، باعتبارها إطارًا مفسرًا لكثير من التحولات في الفن والثقافة، قائلًا إن هذا الربط “كان حاسمًا”، مشيرًا إلى أن “اليسار العالمي نفسه بات ينتقد كيف تحوّل الفن إلى مطية لليبرالية الحديثة المتوحشة، بل أصبح في حالات عديدة تحت وصاية أجهزة مثل الـCIA”، لافتًا إلى أن المؤلفات في هذا الباب معروفة، وسيتناولها لاحقًا.
وختم الدكتور الحمودي تدوينته بتعليق ساخر موجه لعصيد قائلاً:
“رسالتي لأحمد عصيد: سبر دتكمش”، في إشارة إلى ما اعتبره انكشافًا فكريًا في حضرة محاور متمكن.




