النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى حوار جاد ومنتج
استياء من تعثر الحوار وتنديد بالتضييق على العمل النقابي

توصلت إطلالة بريس ببيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عقب اجتماع عقده عن بعد يوم الجمعة 25 يوليوز 2025، خصص لتقييم الحصيلة السنوية للنقابة وتدارس الوضعية الاستثنائية التي يعيشها القطاع في ظل تعثر الحوار الاجتماعي واستمرار عدد من الاختلالات البنيوية.
وقد عبر المكتب الوطني عن استيائه من المنهجية المتبعة في تدبير الحوار القطاعي، وعن قلقه المتزايد من تردي الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة، مع دعوته إلى القطع مع الأساليب التقليدية في تدبير الموارد البشرية، والتصدي لكل أشكال التضييق على العمل النقابي.
وفيما يلي نص البيان كما توصلت به الجريدة:
بــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــان
المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني:
– يعتز بحصيلة عمله ويدعو عموم الموظفات والموظفين إلى المزيد من الوحدة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
– يعبر عن استيائه من تعثر الحوار الاجتماعي القطاعي ومن منهجية تدبيره المتسمة بعدم وضوح الرؤية وضعف الالتزام،
– يتشبث بالملف المطلبي ويدعو إلى حوار حقيقي منتج ومسؤول يرتكز على تعاقد اجتماعي واضح يحفظ الحقوق ويعزز المكتسبات،
– يدعو إلى القطع الجذري مع الأساليب التقليدية والمتجاوزة في تدبير الموارد البشرية،
– يطالب بالمعالجة الشاملة لملف الأعمال الاجتماعية بالقطاع،
– يندد بالتضييق على العمل النقابي الممارس على الموظفات والموظفين من طرف بعض المسؤولين، في خرق واضح للقانون الذي يضمن للموظف ممارسة الحق النقابي.
عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اجتماعا عن بعد، يوم الجمعة 25 يوليوز 2025، في ظرفية دقيقة على المستويين الدولي والوطني المتسمة باستمرار جرائم الاحتلال الصهيوني المستمرة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لشرائح واسعة من المواطنات والمواطنين، حيث خصص هذا الاجتماع للوقوف على الوضعية الاستثنائية التي يعرفها القطاع وتقييم الحصيلة السنوية للنقابة وآفاق عملها المستقبلي.
ولخص الكاتب العام للنقابة حصيلة عمل المكتب منذ تعيين السيد كاتب الدولة على رأس القطاع والمتمثلة في تقديم الملف المطلبي للنقابة والتنبيه للاختلالات العميقة التي تعرفها جمعية الأعمال الاجتماعية وطرح مجموعة من الملفات التي تهم تدبير الموارد البشرية بالقطاع وتقديم ملف مطلبي خاص بالتكوين المهني على مستوى القطاع. كما توقف عند المكتسبات المحققة خلال هذه الفترة، ولا سيما ما تعلق بالرفع الجزئي من قيمة التعويضات الجزافية والشروع في معالجة ملف النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCAR وإخبار الموظفين بالتنقيط وتحديث حظيرة السيارات… وهي المكتسبات التي تعتبرها النقابة، رغم أهميتها، مجرد استجابة جزئية لا ترقى لما التزم به السيد كاتب الدولة في جلسة الحوار الأولى. كما سجل بشكل إيجابي الدينامية التنظيمية الجديدة المسجلة على مستوى القطاع في الشق المتعلق بالتعيين في مناصب المسؤولية العليا الشاغرة، بعد سنوات من التهميش التي لا طالما نبهت إليها النقابة الوطنية بالنظر لانعكاساتها السلبية على مردودية الموارد البشرية العاملة بالقطاع وعلى الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تنميته والنهوض به.
كما تم التطرق للمشاركة النوعية للنقابة في المحطات النضالية المحلية والجهوية والوطنية، ودعم نضالات المتصرفين والمهندسين والتقنيين، وكذا تأسيس سكرتارياتقطاعية، والعمل المؤسساتي من خلال الفريق الكونفدرالي بمجلس المستشارين الذي تفاعل مع قضايا شغيلة القطاع.
بعد ذلك، تطرق المكتب الوطني للوضعية الاستثنائية التي يشهدها القطاع والتي تتسم بالتخبط وعدم وضوح الرؤية في ظل عدم التوصل بالجواب الرسمي والكتابي عن الملف المطلبي الذي سبق وإن التزم به السيد كاتب الدولة، وفي ظل غياب حوار اجتماعي حقيقي وممأسس وغياب الجدية في معالجة مطالب شغيلة القطاع رغم موافاة الإدارة بعدة ملفات تهم الوضعية المزرية لتدبير الموارد البشرية والأعمال الاجتماعية والتي أصبحت تأثر بشكل سلبي على الوضعية المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين.
كما عبر المكتب عن متابعته الدقيقة واليومية لتفاصيل ما يتعرض له بعض الموظفات والموظفين من إهانة وتعامل مشين وتصرفات لاادارية من طرف بعض المسؤولين، وهي الممارسات التي تعتبرها النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني مجرد تحصيل حاصل ونتاج طبيعي للاختلالات العميقة التي تشوب تدبير الموارد البشرية بالقطاع، والتي لطالما تم التنبيه لها من خلال التأكيد الدائم والمطالبة المستمرة بضرورة القطع الجذري مع الأساليب التقليدية والمتجاوزة في تدبير الموارد البشرية.
إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إذ يعبر عن استياءه العميق من الأوضاع داخل القطاع، بفعل استمرار الخصاص في الموارد البشرية، وتردي ظروف العمل، واستمرار التهميش والتمييز والتضييق على الموظفات والموظفين ومنخرطي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وبحكم الحياد السلبي لكتابة الدولة في التعاطي مع ملف جمعية الأعمال الاجتماعية، يطالب بإجراءات ملموسة وفورية لمعالجة هذه الاختلالات البنيوية، ويعلن عن ما يلي:
▪ دعمه المبدئي والثابت واللامشروط لنضال الشعب الفلسطيني البطل من أجل حقوقه العادلة والمشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتنديده بجرائم الاحتلال الصهيوني المستمرة والابادة الجماعية والتجويع الممارس في حق المدنيين العزل ومطالبته بوقف التطبيع مع الكيان الصهيوني،
▪ قلقه البالغ من الأوضاع التي تعيشها الشغيلة وازدياد منسوب الاحتقان داخل القطاع أمام غياب إرادة حقيقية في تنفيذ الالتزامات السابقة، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة وإصلاح الأوضاع الاجتماعية والإدارية والمادية لشغيلة القطاع،
▪ استيائه من تعثر الحوار الاجتماعي القطاعي ومن منهجية تدبيره المتسمة بعدم وضوح الرؤية وضعف الالتزام، والتأكيد على تشبته بالملف المطلبي والدعوة إلى حوار حقيقي منتج ومسؤول يرتكز على تعاقد اجتماعي واضح يحفظ الحقوق ويعزز المكتسبات ويستجيب للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة بالقطاع،
▪ استمراره في متابعة ملف جمعية الأعمال الاجتماعية بجميع الوسائل النضالية والقانونية والقضائية إلى حين تسويته تسوية تامة،
▪ ادانته للتصرفات والأفعال التي لا تمت للإدارة بصلة، الصادرة عن بعض المسؤولين، وتحميل المسؤولية الكاملة للقائمين على تدبير الموارد البشرية بالقطاع، مع اعتبار هذا الوضع نتيجة حتمية للاختلالات البنيوية في تدبير الموارد البشرية،
▪ دعوته عموم الموظفات والموظفين إلى شجب هذه التصرفات وعدم السكوت عنها والتبليغ عنها والعمل كل من موقعه من أجل التصدي لها بكل الطرق المشروعة،
▪ دعوة السيد كاتب الدولة الى التدخل لوضع حد لخرق القانون الذي يضمن ممارسة الحق النقابي ولحماية عموم الموظفات والموظفين منجميع أشكال الإساءة واستغلال السلطة من طرف بعض المسؤولين واتخاذ ما من شأنه ضمان التدبير الرشيد وتجاوز الأساليب التقليدية والبدائية التي تطغى على منظومة تدبير الموارد البشرية بالقطاع وعلى مستوى كل المؤسسات التابعة له،
▪ تثمينه للمجهودات التنظيمية التي تبذلها الفروع الجهوية ودعوة كافة المناضلات والمناضلين إلى المزيد من الوحدة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والالتفاف حول إطارهم النقابي العتيد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومواصلة التعبئة بروح جماعية والانخراط القوي والفعلي استعدادا للمحطات النضالية القادمة بما يتناسب وحجم التحديات المطروحة ومواجهة كل أشكال التراجعات واستمرار التماطل في الاستجابة لمطالب شغيلة القطاع.
عاشت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني
عاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل




