عبد الكريم مطيع يتهم جهات بتجنيد “مرتزقة” لتزوير التاريخ والنيل من رموز الحركة الإسلامية
اطلالة بريس

اتهم عبد الكريم مطيع، مؤسس الشبيبة الإسلامية في المغرب، جهات لم يسمّها بتجنيد مجموعة من الأشخاص الذين وصفهم بـ”المرتزقة والصبية الشائخين”، بغرض الكذب عليه وتزوير تاريخ الحركة الإسلامية بالمغرب.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، تساءل مطيع عن دوافع هذه الجهات في تسخير أشخاص “لم يعرفهم، ولم يلتق بهم، ولم يكونوا يومًا من صفوف الحركة”، مشيرًا إلى أنهم “يحاولون التقرّب بالمديح والتمجيد طمعًا في التوظيف والارتزاق، وحين يُقابلون بالتجاهل، يتحولون إلى السبّ والتشهير”.
وشدّد مطيع على أن هذه المحاولات “الصبيانية الموتورة”، على حدّ تعبيره، لن تستدرجه إلى رد أو سجال، معتبرًا أن الأمة اليوم “تنتظر من القائمين على شؤونها الترفع عن هذه القذارات”، ومحمّلاً المسؤولية لمن وصفهم بـ”مديري هذه الألاعيب القذرة والوضيعة”.
جدل قديم وتجاذبات مستمرة
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل قديم لم ينقطع حول ماضي الشبيبة الإسلامية، وخاصة ما يتعلق بقضية اغتيال القيادي اليساري عمر بن جلون سنة 1975، والتي تحدث عنها عدد من أبناء الحركة الإسلامية باعتبار أن مطيع “كان مدانًا فيها”، وفق ما ورد في شهادات متعددة.
وقد سلطت إطلالة بريس الضوء على هذه الإشكالات من خلال عدة برامج توثيقية وتحليلية، أبرزها برنامج “نافذة على الأمس”، الذي استضاف في إحدى حلقاته الاستاذ فوزي عبد الكبير، أحد المرافقين لعبد الكريم مطيع في بدايات تأسيس الشبيبة، كما استضاف البرنامج أيضًا الاستاذ مصطفى المعتصم، في حديث تناول تفرعات المرحلة وسياقاتها.
إلى جانب ذلك، يواصل برنامج “ذاكرة الحركة الإسلامية” الذي يُعده الأستاذ عبد الله العماري على نفس المنصة، تقديم حلقات أرشيفية تتناول ملامح النشأة، وتحلل المسارات الفكرية والتنظيمية التي مرت منها الحركة، في ظل ما شهده المغرب من تحولات سياسية وأمنية معقدة خلال العقود الماضية.
ويبقى عبد الكريم مطيع من أبرز الشخصيات الجدلية التي أثرت في بدايات العمل الإسلامي بالمغرب، وظلت حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ما أحاط بمسيرته من التباسات واختلافات




