مجتمع

حركة لا قيود فيها”.. بنعلي يعلّق على إعفائه بعد تضامنه مع غزة

فكيك اطلالة بريس

أصدر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية قرارًا يقضي بإعفاء الدكتور محمد بنعلي من مهامه كرئيس للمجلس العلمي المحلي لفكيك، وذلك ابتداءً من 31 يوليوز 2025، وفقًا لما ورد في الوثيقة الرسمية المؤرخة بـ1 غشت 2025، والمبنية على الظهير الشريف المنظم لعمل المجالس العلمية بالمملكة.

ورغم أن القرار لم يُفصح عن الدوافع المباشرة لهذا الإعفاء، إلا أن توقيته تزامن مع نشر الدكتور بنعلي لتدوينة نارية، ندد فيها بما وصفه بإبادة أهل غزة، وهاجم صمت علماء المسلمين، معتبراً أن ذلك الصمت بمثابة تواطؤ مع الظلم، ومُحملاً العلماء قسطاً من المسؤولية الأخلاقية والدينية.

وقد أثارت هذه الواقعة تفاعلاً كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أدان عدد من المثقفين والناشطين قرار الإعفاء، معتبرين أن ما جرى هو “ثمنٌ لكلمة حقّ في زمن الصمت”.

ومن بين هؤلاء، كتب الباحث والناشط عبد الله لمين تدوينة قال فيها:

“تم إعفاء ذ. محمد بنعلي من رئاسة المجلس العلمي المحلي لفكيك بسبب تدوينة مناصرة لأهلنا في غزة .. فالحمد لله الذي جعل في وطننا عالما يجهر بالحق ويعمل بمقتضى علمه…”

من جانبه، علّق الدكتور محمد بنعلي على الإعفاء في تدوينة أخرى قال فيها:

“وداعاً رئاسة المجلس العلمي:
في هذا الصباح المبارك استقبلني شيخُنا ومفيدُنا الدكتور مصطفى بنحمزة في المجلس العلمي الجهوي، وسلّمني قرار إعفائي من رئاسة المجلس العلمي المحلي لفجيج.
والسبب الذي ركزت عليه اللجنة التي زارت المجلس قبل نحو شهرين، هو عدم انتظام حضوري في المجلس، وهذه حقيقة لا أنكرها.
وما إعفائي إلا انتقالٌ من حركةٍ مقيدةٍ بضوابط المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف إلى حركةٍ لا قيود فيها.”

وقد رأى البعض في هذه الكلمات تلميحًا إلى رغبةٍ في التفرغ للقول الحرّ خارج القيود المؤسسية، فيما اعتبرها آخرون إشارة إلى خلفية إدارية للإعفاء.

ويبقى الغائب الأكبر في هذا الجدل هو موقف رسمي واضح من الوزارة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتوضيح حدود حرية التعبير للعاملين في الحقل الديني، ودور العلماء في الدفاع عن قضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها قضية فلسطين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى