أسأت إلى نفسك يا رجل
فإن حق المواطنين مكفول في الدفاع عن دينهم بجميع الوسائل التي يكفلها لهم القانون: من بيانات وبلاغات ومقالات…، وإبداء الغضب والتمعض من تصرفات امرأة تحترف منذ زمان التحرش بقواطع الإسلام، وحق النيابة العامة ثابت في عدم الافتئات عليها.
إن العقلاء الأسوياء في الكون كله يفرقون بين الاختلاف في الرأي والحق فيه، وبين السب وإفحاش القول.
والذي يسب الله جهرة، ويصفه بالشذوذ، إن كنت تعتبره رأيا، وتتمسح بالمتنورين من علماء الإسلام، فإننا نطالب منكم بيان هذا الرأي أيها النقيب ذات زمان.
إننا نحن المشتغلين بمقالات الحكماء والعارفين، لأعرف بها منك، وإن مقالاتهم لا تسمح لك أن تتعسف عليها بدعوى التنوير والأنوار، مثلما لا تسمح أيها النقيب لمن يتطاول على مواد القانون إن كان لك بها علم ودراية من غير أدلجة في التفسير.
ولأنك عارف بالقانون، وأن أسمى ما يوجد عند الأمم هو الدستور، فهل تستطيع ان تفسر سمو الدين الإسلامي لا يتعارض مع سب الدين ورب هذا الدين؟
ولأنك عارف بالقانون، فهل شعار المغاربة في نشيدهم الوطني: الله، الوطن، الملك، يبيح لأي كان أن يسب هذا الشعار؟
إن هذا السب الفاحش لله العلي الكبير، لم يغضب المغاربة فقط، ولا المسلمين جميعا، بل أغضب ويغضب جميع أهل ملل الأرض التي ترجو لله وقارا، وتقدسه وتجله:” اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيز الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ”[ الحشر: 23]
وإذا كنت تدافع أيها النقيب عن امرأة تؤذي المغاربة وجميع المسلمين، فمن حق الآخرين أن يكونوا ضدك وضدها، فليتسع صدرك لمقولات حكماء الأنوار.




