
نشرت إطلالة بريس أمس مقالًا للوزير السابق عزيز رباح حول الجدل الذي أثارته قضية القميص الذي ارتدته إحدى السيدات، والذي اعتبره كثيرون إساءة للذات الإلهية والثوابت الوطنية. وفي مقاله الذي حمل نبرة حادة، وجّه رباح انتقادات مباشرة لما وصفه بـ”تيار العلمانية المتطرفة” الذي يستغل شعار حرية التعبير لتمرير الإلحاد والتطاول على الدين ونشر الانحرافات علنًا.
المقال شدد فيه رباح على أن ما وقع ليس حدثًا عرضيًا، بل جزء من مخطط أكبر، قائلاً: “أعتقد أن التدابير المتخذة، فضلاً عن تطبيق القانون، تحفظ المجتمع من فتنة قد تكون مدبّرة، بتوظيف السيدة لإشعالها. كما أنها تحمي السيدة نفسها من نفسها، ومن الذين يستغلونها في هذه الفتنة.”
وكانت إطلالة بريس قد أبرزت في تغطيتها لحيثيات الموضوع حجم الجدل الذي أثاره في الشارع المغربي، وموقف الرأي العام والعلماء الرافض له، إضافة إلى الإجراءات القانونية التي باشرتها السلطات المختصة، والتي اعتُبرت ضرورية لقطع الطريق على ما يمكن أن يتحول إلى فتنة مدبّرة.
رباح أوضح أيضًا أن ما يسميه البعض حرية تعبير، ما هو إلا “حرية السب والإساءة، وتخريب قيم المجتمع، وتهديد النظام العام”، مضيفًا: “إن دعاة العلمانية المتطرفة لا يهمهم الدفاع عن حرية التعبير، لأنهم ببساطة يشتمون ويصفون بأقبح النعوت كل من خالفهم، خاصة العلماء والمحافظين.”
وفي موقف فاصل، قال: “هؤلاء لا يكتفون بالحرية في الاعتقاد والممارسة، بل يريدون فرضها على المجتمع، ونشرها، والإعلان عنها، وتقنينها بالقانون.”، معتبرًا أن ذلك يمسّ بشكل مباشر دين المجتمع وثوابته وإمارة المؤمنين والنظام العام.
ويكون رباح الوزير السابق، بعد الوزير السابق للعدل مصطفى الرميد، من بين أبرز الأصوات السياسية التي حذرت من خطورة هذا المسار، معتبرين أن المسألة تتجاوز حادثًا فرديًا إلى تهديد حقيقي للدين والقيم والنظام العام في المغرب




