
نشر الصحفي والكاتب المغربي علي أنوزلا على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك تدوينة مثيرة للجدل، تناول فيها ما وصفه بـ “صراع الورثة داخل أكبر زاوية صوفية في المغرب، الزاوية البودشيشية”، على ضوء تقارير صحفية تحدثت عن شبهات فساد مالي وتحويلات بملايين الدراهم، وحسابات بنكية بالملايير، وقصور وعقارات ومزارع.
ويرى أنوزلا أن جوهر الخلاف لا يتعلق بالإرث الروحي كما يروّج خطاب الزاوية الرسمي، بل هو صراع حول الثروة الضخمة التي راكمتها، معتبراً أن هذه الزاوية لم تعد فضاءً للروحانيات والتزكية كما يُسوّق لها، وإنما تحولت إلى “شركة عائلية” تراكم الأموال على حساب مريديها البسطاء.
وأضاف الكاتب أن هذه “الشركة الروحية” تعمل بعقلية المقاولة: لها رأسمال ضخم مصدره التبرعات والهبات، وزبناء مخلصون يتقاطرون على الحضرات طمعاً في البركة، بينما تتحول عائداتهم إلى ثروات شخصية هائلة يتصارع عليها الورثة اليوم.
كما شبّه الزاوية بطائفة تؤدي وظيفة سياسية واضحة، أشبه بالمنظمات الماسونية لكن بلبوس ديني، قائلاً إنها “تُسكِت الأصوات المعارضة وتُلهي الفقراء المعدمين بالمدائح والأوراد”، مقابل حماية سياسية وريعية لشيوخها.
وختم أنوزلا تدوينته بالتأكيد على أن فضيحة التحويلات المالية ليست سوى “رأس جبل الجليد”، أما القاعدة فهي تحالف المال والدين والنفوذ والسلطة، داعياً إلى تسمية الأشياء بمسمياتها، فالزوايا التي تستفيد من الريع وتعيش على تبرعات الفقراء ودعم الدولة، حسب قوله، “ليست سوى شركات ريع وفساد وطوائف مغلقة تقدّس الطاعة وتعبد المصالح”





