منصة الشباب سيدي البرنوصي” الأمل ” مستقبل واعد فضاء متكامل للتكوين، الابتكار، والفرص المهنية
بقلم ذ عزيز نصور كاتب

1. الإطار المرجعي للمبادرة
منذ إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 على يد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وصولًا إلى خطاب جلالته المؤسس للمرحلة الثالثة بتاريخ 19 شتنبر 2018، تحولت هذه المبادرة إلى رافعة أساسية للنهوض بالشباب المغربي وتمكينهم من أدوات النجاح. وخلال هذه المرحلة، احدثت منصة الشباب “الأمل” بسيدي البرنوصي، حيث تم تدشينها من طرف السيد عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بتاريخ 19 يونيو 2025 لتجسد على أرض الواقع روح هذه المبادرة، باعتبارها مشروعًا نوعيًا يضع الإنسان في صلب التنمية.

2. منصة الأمل: أكثر من فضاء، رسالة حياة
منصة الشباب سيدي البرنوصي “الأمل” ليست مجرد بناية أو قاعات مجهزة، بل هي فضاء ينبض بالحياة، يحتضن طموحات شباب المنطقة، ويمنحهم الثقة في المستقبل. فهنا يجد الشباب من يصغي اليه، من يوجهه، ومن يرافقه خطوة بخطوة نحو تحقيق أحلامهم في العمل، التكوين، أو خلق مشاريعهم الخاصة. إن اسم المنصة “الأمل” لم يتم اختياره عبثا، فهي بالفعل قبس أمل يضيء درب الشباب الباحث عن فرص جديدة.

3. حكامة رصينة وتسيير احترافي
وراء نجاح المنصة تقف جمعية فتية، لكنها غنية بخبرة اعضائهاوتجربتهم في دعم المبادرات الشبابية. تعمل الجمعية المسيرة بروح المسؤولية، معتمدة على تخطيط محكم ورؤية واضحة. ويواكبهاطاقم إداري متمرس يتمتع بهامش من الاستقلالية، مما يجعل التسيير نموذجا للتوازن بين الحيوية الشبابية والاحترافية المؤسساتية.

4. دعم مؤسساتي يعزز الثقة
ما يميز هذه المنصة أنها ليست وحيدة في الميدان، بل تحظى بدعم مؤسساتي وفعلي من السيد عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ومن قسم العمل الاجتماعي بالعمالة بأطره المجربة،فضلا عن التتبع المستمر للجنة الإقليمية واللجان المحلية والسلطات. هذا الدعم جعل من المنصة نموذجا يحتذى به، ورسالة واضحة مفادها أن نجاح الشباب أولوية مشتركة.

5. فضاء حديث ببنية متكاملة
تتربع المنصة على مساحة تقارب 460 مترا مربعا، موزعة بين طابق أرضي وطابقين علويين، بتصميم عصري وتجهيزات عصرية. فكل طابق له وظيفة واضحة: من الاستقبال والتوجيه، إلى فضاءات الاحتضان، ثم قاعات التكوين المتعددة التخصصات. هذا التنظيم يتيح للشباب التنقل بين الفضاءات بسهولة، وكأنهم في مدرسة حياة متكاملة.

6. برامج شاملة للشباب
منصة “الأمل” ليست مجرد بناية جميلة، بل قلبها النابض هو برامجها الثرية والمتنوعة:
• تكوينات تقنية ومجانية في مجالات متعددة (التواصل، اللغات، الرقمنة…).
• دعم مباشر للشباب من أجل إنشاء مشاريعهم الخاصة.
• ورشات لتقوية المهارات الحياتية والمهنية (التواصل، حل المشكلات، الرفع من قابلية التشغيل).
• مواكبة التعاونيات في إطار الاقتصاد الاجتماعي التضامني، وفق رؤية منسجمة مع دراسة سلاسل القيم محليا.
كل برنامج هنا ليس هدفًا في حد ذاته، بل لبنة في بناء مستقبل أفضل للشباب.

7. شراكات استراتيجية تعزز القوة
ولأن العمل الجماعي مفتاح النجاح، فقد عقدت المنصة اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وفاعلين وطنيين ودوليين، من أبرزهم: غرفة التجارة والصناعة والخدمات، المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، دار المقاول، مؤسسة التوفيق للتمويل الصغير، إضافة إلى جمعيات اقتصادية وثقافية. هذه الشبكة الواسعة تفتح أمام الشباب فرصا جديدة، وتمنحهم ثقة أكبر في مسارهم.
8. مدرسة رقمية: نحو المستقبل
ومن بين الأوراش الأكثر طموحا، تعتزم المنصة إحداث مدرسة رقمية متخصصة في تكنولوجيات الإعلام والرقمنة، انسجاما مع توجه المغرب نحو التحول الرقمي. هذه المبادرة ليست مجرد تكوين تقني، بل بوابة لولوج مهن المستقبل، بما يضمن للشباب تموقعاقويا في سوق شديدة التنافسية.

9. إشعاع وطني ودولي
لم يقتصر إشعاع “الأمل” على حدود عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، بل كان له حضور في لقاءات وطنية للتشبيك، بشراكة مع مؤسسات مثل المركز المغربي للابتكار والمقاولة الاجتماعية، وبدعم من شركاء دوليين. إنها رسالة أن “الأمل” مشروع محلي بروح عالمية

10. أثر ملموس وآفاق واعدة
اليوم، باتت منصة “الأمل” نموذجا يُحتذى به في تمكين الشباب، حيث جمعت بين التكوين، الدعم، والاحتضان في فضاء واحد. ومن خلال ما تقدمه، يتأكد أن هذه المنصة ليست مجرد مشروع عابر، بل خطوة استراتيجية نحو إشراك الشباب في صياغة مستقبلهم والمساهمة في تنمية مجتمعهم. إنها بحق أمل حقيقي لشباب سيدي البرنوصي، وبوابة واسعة نحو الغد الأفضل




