
تناولت صحيفة لوموند الفرنسية في تحقيقها الأخير الموضوع المغربي بطريقة تكشف عن أزمة مهنية وأخلاقية واضحة. حيث يتسم محتوى هذا التحقيق بمزيج من الروايات المتضاربة التي تهدف إلى خلق انقسام بين الشعب المغربي والملكية، في سياق حملة منظمة تسعى لتشويه صورة المغرب ومؤسساته. ولا تستند هذه الحملات إلى دلائل موضوعية، بل تسعى للنيل من شرعية النظام الملكي الذي يُعتبر تعبيراً تاريخياً واجتماعياً عن الهوية الوطنية للشعب المغربي.
إن الملكية في المغرب ليست مجرد إطار سياسي، بل تشكل جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة والخصوصية الثقافية للشعب. لذا، فإن ما نشرته لوموند لا يتجاوز كونه سرديات غير موثوقة تم الترويج لها من قبل أقلام مأجورة، مما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية المعلومات المقدمة. على سبيل المثال، تناول المقال المسموم موضوع مرض الملك بشكل يفتقر إلى الدقة، حيث اعتُبر أن هذا المرض يؤثر على قدرة ممارسة السلطة، وهو استنتاج غير صحيح.
ومن الغريب أن لوموند أغفلت أو تجاهلت الأزمات الحقيقية التي تواجهها فرنسا، مثل القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة وتراجع مكانتها على الساحة الدولية. إن ما نشرته هذه الصحيفة قد أوقعها في فخ عدم المصداقية، مما جعلها تبدو كأنها تعرض نفسها للبيع لمن يدفع أكثر لتقويض مصالح المغرب.




